احتج منتدى الكرامة ضد “الممارسات الخطيرة التي مست الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي” لمعتقلي العدل والإحسان السبعة، وما مس أسرهم من انتهاكات تمثل خرقا سافرا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، وطالب، في بلاغ تطرق فيه لمجموعة من القضايا الحقوقية، بفتح بحث بشأن كل الخروقات وترتيب جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين.

فيما يلي نص البيان:

عدد: ب.ل 3/100713

الدار البيضاء في 14-07-2010

بلاغ

اجتمع المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان بتاريخ 13 يوليوز 2010 بالرباط وبعد مناقشة النقاط المدرجة في جدول أعماله ينهي إلى الرأي العام الوطني ما يلي:

1- تابع منتدى الكرامة لحقوق الإنسان باحتجاج ما تعرض له كل من الأساتذة محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباح، عز الدين السليماني، أبو علي المنور، طارق مهلة، من اختطاف وما صاحبه من سب وقذف في حقهم وحق أسرهم، و من إشهار السلاح والتهديد بالقتل وترهيب الأسر بما فيهم الأطفال، وما رافق ذلك من التفتيش والعبث بالحاجيات والممتلكات، وتعريضهم بمخفر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لشتى صنوف التعذيب وهم معصوبي العيون، والعبث بالأجهزة التناسلية، والتهديد بالاغتصاب، والتهديد بالفصل من العمل ومضايقة العائلات في وظائفها، إلى الصعق بالكهرباء، والخنق بالشيفون، والضرب وتعليقهم (الطيارة)، وإجبارهم على توقيع المحاضر دون الإطلاع عليها ليعرضوا على الوكيل العام الذي أحالهم على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، الذي أودعهم بالسجن المدني عين قادوس بفاس ، كما تعرضت عائلاتهم بدورها للضرب والإهانة والقذف أمام باب المحكمة.

إن منتدى الكرامة إذ يحتج على هذه الممارسات الخطيرة التي مست الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي لهؤلاء المواطنين ولأسرهم يعتبرها انتهاكات تمثل خرقا سافر للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية والمهينة أو الحاطة من الكرامة ويطالب بفتح بحث بشأن كل الخروقات التي تشكل أفعالا يجرمها القانون الدولي، والقانون الجنائي المغربي وتتعارض ومضامين المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مع ترتيب جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين.

2- كما يتابع المنتدى بقلق شديد الإضراب عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون على خلفية مكافحة الإرهاب بالسجن المركزي منذ 23 يونيو الماضي وبالسجن المحلي بطنجة منذ فاتح يوليوز الجاري احتجاجا على اختطافهم وتعرضهم للتعذيب وغياب معايير المحاكمة العادلة في قضيتهم وسوء أوضاعهم داخل السجون وسوء المعاملة إضافة إلى الإضراب المفتوح عن الطعام الذي تخوضه المعتقلة بسجن سلا ضحى أبو ثابت منذ 13 يوليوز احتجاجاً على ظروف إقامتها داخل السجن المحلي بسلا.

وإن المنتدى إذ يندد بسياسة اللامبالاة التي تنتهجها الجهة الوصية على السجون فإنه يطالب بالتعجيل بفتح حوار مع المضربين وتمتيعهم بكل الحقوق المنصوص عليها في المواثيق الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة، ويحمل مسؤولية ما قد تؤول إليه حالتهم الصحية للجهات الوصية.

3- وفي موضوع محاكمة المعتقلين في ملف “بليرج ومن معه” فإن المنتدى يسجل غياب المعايير الدولية للمحاكمة العادلة في هذه القضية على غرار ما حدث في المرحلة الابتدائية ، حيث تم رفض أغلب الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي كان من المفروض من محكمة الدرجة الثانية تصحيح الخلل الذي وقع أثناء المرحلة الابتدائية، إلا أن أغلب المراقبين الحقوقيين والمتتبعين لهذه المحاكمة لاحظوا استفحال الخروقات، حيث تم رفض الاستماع إلى العديد من الشهود كما رفضت الكثير من الطلبات، منها تلك المتعلقة بالبحث التكميلي، التي تقدمت به هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة.

وإن المنتدى إذ يحتج على طريقة التي أديرت بها هذه المحاكمة غير العادلة يسجل أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت أحكاما سياسية في حق المتهمين معللة حكمها بناء على ما ورد في محاضر الضابطة القضائية المطعون فيها بالزور، ويحذر من خطورة صدور حكم استئنافي في نفس الاتجاه ، كما يرى أن الاختطاف والتعذيب الذي تعرض له المتهمون وكذا الاختلالات التي شابت المرحلة الابتدائية والاستئنافية تجعل من الحكم المرتقب في حالة إدانة المتهمين وعدم تبرئة ساحتهم حكما سيجعل ملف الاعتقال السياسي في المغرب يظل مفتوحا. مكرسا في ذلك عدم استقلالية القضاء وغياب نزاهته.

عن المكتب التنفيذي

الرئيس: المصطفى الرميد