في مجلسه القطري تداول قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان العديد من القضايا المرتبطة بالسياسة التعليمية بالمغرب، والحراك الاجتماعي بقطاع التعليم.

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

قطاع التربية والتعليم

البيان الختامي للدورة الاستثنائية للمجلس القطري لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان

انعقد بحمد الله عز وجل وتوفيقه المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، في دورته الاستثنائية، دورة “الدكتور بلقاسم التنوري”، وذلك أيام 7-8 رمضان1431، الموافق ل25-26 غشت 2010 تحت شعار “الثقة، والعدل الاجتماعي أساس إصلاح التعليم، وتحقيق التنمية الشاملة”. وقد حضر الدورة مسؤولو مختلف المناطق فضلا عن عدد من الفعاليات والضيوف. وقد تميزت الدورة بحيوية في النقاش، وجدية في الاقتراح، وجو إيماني أخوي زاد من نورانيته نفحات شهر رمضان المبارك.

كان الافتتاح بعد آيات من الذكر الحكيم، بكلمة الأمين القطري للقطاع الذي رحب بالجميع ونوه فيها بثبات الدكتور بلقاسم التنوري بسجن بوركايز بمدينة فاس الذي عانق الحرية بعد 18 سنة من السجن ظلما وعدوانا، واستعرض الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المحلي والدولي، ثم عرض للواقع المتأزم الذي تعيشه المدرسة المغربية منهاجا وتدبيرا.

وقد تدارس المشاركون والمشاركات العديد من القضايا المرتبطة بالسياسة التعليمية بالمغرب، والحراك الاجتماعي بقطاع التعليم، كما وقف الجميع على عدة مواضيع منها تقارير وإنجازات قطاع التربية والتعليم قطريا ومحليا على مختلف مجالات العمل، كما تم بحث سبل تطوير القطاع لمواكبة التحديات الراهنة.

وقد وقف المجلس بكل أسف عند الواقع المتردي الذي تعيشه المنظومة التعليمية المغربية نتيجة فشل السياسات التعليمية منذ الاستقلال، وعلى رأسها ما سمي بالميثاق الوطني للتربية والتكوين والذي حذر أطر القطاع وخبراؤه من نتائجه عند صدوره من خلال دراسات علمية منشورة، وها نحن بعد نهاية عشرية التربية والتعليم للإصلاح نحصد تلك الكوارث التي حذرنا منها نتيجة تطبيق إملاءات المؤسسات المالية الدولية وسوء تدبير الدولة. وبعد الإقرار الرسمي بفشل الإصلاح، نجد الوزارة عوض فتح نقاش مجتمعي لتشخيص الواقع والانخراط في خطوات تشاركية لإنقاذ الوضع التعليمي، تصدر “برنامجا استعجاليا” انفراديا جعل جميع الفاعلين التربويين يفقدون الثقة في جدواه.

إزاء هذا الوضع، فإن المجلس القطري لقطاع التربية والتعليم:

1. يشيد بشجاعة أبطال أسطول الحرية الذين قدموا لغزة العزة ما لم تقدمه قمم الرؤساء العرب وتنديداتهم، كما يُدين الموقف الرسمي المتواطئ الذي حرم الشعب المغربي من استقبال الوفد الذي مثله في الأسطول.

2. يدين تملص الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي من اتفاق فاتح غشت 2007، وانفراد الحكومة بالقرار الاجتماعي والاستغراق في جلسات للحوار لم تُنتِج إلا المزيد من الاحتقان الاجتماعي.

3. يشكِّكُ في جدوى إغداق المال العام على مشاريع ارتجالية تفقد معناها في غياب الثقة وثقافة الإشراك والعدالة الاجتماعية.

4. يدعو النقابات التعليمية إلى ممارسة حقها المشروع في الرقابة حماية للمال العام وطنيا وجهويا.

5. يقترح على النقابات التعليمية، والجمعيات التربوية، وفدراليات آباء وأولياء التلاميذ، ومكونات المجتمع عَقد لقاءات دراسية للتأسيس لأرضية مشتركة تكون ميثاق جبهة وطنية موحدة من أجل إنقاذ المدرسة المغربية.

6. يندد بالإقصاء المخزني المفضوح لكثير من رجال ونساء التعليم الشرفاء، ومنهم أعضاء من جماعة العدل والإحسان، والذين انتخبتهم الجموع العامة ليكونوا شهداء بالقسط على التسيير الأدبي والمالي لما سُمي ب” جمعيات دعم مدرسة النجاح”.

7. يندد بالاختطاف الهمجي الغير قانوني الذي تعرض له الأستاذان عبد الله بلة، وعز الدين السليماني والإخوة الخمسة الآخرون بمدينة فاس، والذي فضح الواقع الحقوقي المتردي بالمغرب.

في الرباط 26 غشت 2010