6   +   5   =  

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

العروي

قال تعالى: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيمالاعتكاف سنة مؤكدة، وهدي نبوي فاضل، التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، واعتكف أزواجه من بعده، كما اعتكف أصحابه، ودرج على دلك العلماء والعباد والزهاد وطلاب الآخرة.

وإحياء لهذه السنة التي عطلت ونسيت دهرا طويلا، دأب ثلة من المؤمنين على الاعتكاف في “مسجد براقة” ـ الكائن بحي القدس بمدينة العروي ـ طيلة العشر سنوات الأخيرة، استمطارا لنفحات العشر الأواخر من رمضان.

إلا أنها فوجئت هذه السنة، بمنع الاعتكاف من طرف السلطات الممثلة في شخص باشا المدينة، الدي حضر إلى المسجد المذكور ـ قبيل صلاة الظهر ليوم الأربعاء 21 رمضان 1431 الموافق ل 1 شتنبر 2010 ـ مصحوبا بقائد الشرطة، ومجموعة من أجهزة المخابرات والبوليس، فأخبر المعتكفين بالمنع، وطلب منهم مغادرة المسجد قائلا: “لي ابغا ينعس يمشي اللوطيل”. بينما يقول الإمام مالك ـ صاحب المذهب المالكي المعتمد بالمغرب ـ: “لا يبيت المعتكف إلا في المسجد الدي اعتكف فيه”. فمن نصدق يا ترى؟؟؟

ولما ذكر أحد المعتكفين باشا المدينة بالأحاديث التي تحث على الاعتكاف، وبأن الإمام مالك قد أفرد للاعتكاف كتابا في موطئه، قال: أعلم ذلك، ولكن عليكم بالمغادرة، وإلا فسوف ترون مالا يسركم.

ودرء للفتنة، ارتأى المعتكفون الخروج من المسجد وهم يحسبلون، مفوضين أمرهم إلى الله.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.