أقدمت السلطات المخزنية مساء يوم الثلاثاء 31 غشت 2010 في حدود الساعة العاشرة ليلا على تطويق ومحاصرة ثلاثة مساجد في مدينة زايو ومسجدين في مدينة تاوريرت ومسجدين في مدينة العيون الشرقية، بأعداد كبيرة من سيارات البوليس وفيالق من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة وأجهزة المخابرات والبوليس السري والعلني، وقامت بعد ذلك باقتحام هذه المساجد بشكل همجي ووحشي حيث دخل جموع هذه القوات إلى هذه المساجد بأحذيتهم وهم مدججون بالعصي والهراوات وفي جو من الرعب والصراخ، بل تعدى الأمر إلى تلفظ بعضهم بألفاظ قبيحة ونابية بل وحتى سب الملة والدين داخل المسجد، دون مراعاة لحرمة المساجد ولا حرمة الشهر الفضيل ولا لحرمة العشر الأواخر من شهر رمضان الأبرك. وكان الغرض من هذه “الغارة المظفرة” طرد مجموعة من المواطنين كانوا ينوون الاعتكاف في هذه المساجد في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم إحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث تم تعنيف المعتكفين ودفعهم وطردهم من المساجد.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل استمرت مطاردة ودفع المواطنين المعتكفين حتى خارج المساجد وفي الأزقة والأحياء المجاورة.

وكان للنساء المعتكفات حظهن كذلك من هذا الجور والظلم حيث أقدمت هذه القوات على إخراج عدد من السيدات المعتكفات بإحدى هذه المساجد عنوة وإرغامهن على مغادرة المسجد.

والمساجد التي تم اقتحامها هي: مسجد حي بوقديم ومسجد حي الجولان بمدينة العيون الشرقية، ومسجد الخليل بطريق دبدو والمسجد المحمدي بالحي الجديد بتاوريرت، ومسجد حي السلام ومسجد حي النهضة ومسجد الحاج حدو بزايو.