تقدم محامو معتقلي العدل والإحسان بمدينة فاس بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، قصد فتح تحقيق معمق مع وكالة المغرب العربي للأنباء للوصول لحيثيات نشرها للقصاصة الخبرية التي قالت فيها أن “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تتولى التحقيق في قضية اختطاف واحتجاز محام بفاس”، مدعية “أن التحقيقات كشفت عن وقوع المحامي ضحية شرك نصبه له سبعة أشخاص بغرض اختطافه، موضحا أن عمليات تعذيب جسدي وعقلي دامت أكثر من خمس ساعات أعقبت الاختطاف”، وذلك في وقت لم تنطلق فيه الحراسة النظرية بعد ولم يتم الاستماع فيها للمشتكين (نشرت الوكالة الخبر صباح الإثنين 28 يونيو 2010 في حين أن الحراسة النظرية لم تنطلق إلا زوال نفس اليوم، أما الاستماع للمشتكين فلم يتم إلا بعد ذلك بساعات).

وطالبوا وكيل الملك بفتح التحقيق ومتابعة من يثبت تورطه في خرق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية لاسيما المادة 1 و15 منها.

فيما يلي نص الشكاية:

شكاية مرفوعة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط

لفائدة: محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، طارق مهلة، عز الدين سليماني، بوعلي امنور، هشام صبّاح.

ينوب عنهم المحامون: محمد جلال، محمد النويني، واعلي حسن هاروش، محمد الحمدي، لحسن الدادسي

ضد وكالة المغرب العربي للأنباء

للعارضين الشرف بأن يرفعوا إلى سيادتكم ما يلي:

أنهم فوجئوا وعائلاتهم والمقربين منهم والرأي العام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بتناول خبر اعتقالهم والتحقيق معهم على صفحات الجرائد وعشرات المواقع الإخبارية والفضائيات العربية والدولية، وبعد التدقيق في الأمر ومراجعة بعض هذه المصادر تبين أن كل الخيوط تقود إلى القصاصة الخبرية التي أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء صباح الإثنين 28 يونيو 2010 والتي قامت هذه الأخيرة بتعميمها على المتعاملين معها محليا ودوليا. والقصاصة تضمنت ما يلي: “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تتولى التحقيق في قضية اختطاف واحتجاز محام بفاس: أمر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق عقب شكاية اختطاف واحتجاز تقدم بها محام بهيئة المحامين بفاس وعلم من مصدر قضائي أن التحقيقات كشفت عن وقوع المحامي ضحية شرك نصبه له سبعة أشخاص بغرض اختطافه موضحا أن عمليات تعذيب جسدي وعقلي دامت أكثر من خمس ساعات أعقبت الاختطاف. وقد تم وضع المشتبه فيهم رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة لفاس بغرض تعميق التحقيق والإحالة على العدالة”.

وحيث إن واقعة الاعتقال تمت فجر يوم 28 يونيو 2010، وفترة الحراسة النظرية لم تنطلق تحت تعليمات النيابة العامة إلا زوال يوم 28 يونيو 2010، أما الاستماع للمشتكين فلم يتم إلا بعد ذلك بساعات فكيف حق للوكالة المشتكى بها أن تدعي زورا “أن التحقيقات كشفت عن وقوع المحامي ضحية شرك نصبه له سبعة أشخاص بغرض اختطافه، موضحا أن عمليات تعذيب جسدي وعقلي دامت أكثر من خمس ساعات أعقبت الاختطاف”. بل كيف لها أن تسرب خبرا كهذا والحال أن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تنص على سرية التحقيق تحت مسؤولية النيابة العامة، علما أن القصاصة المذكورة تدعي أن مصدر خبرها هو “مصدر قضائي”، أو بتعبير آخر طالما أن المسطرة انطلقت بتعليمات من السيد الوكيل العام لفاس ومصدر الخبر حسب الرواية المشتكى بها هو النيابة العامة، لذا وحتى لا نرمي الناس بالباطل فالمشتكون آثروا بداية رفع هذه الشكاية بين أيديكم لفتح تحقيق معمق مع وكالة المغرب العربي للأنباء في شخص ممثلها القانوني قصد الوصول لحيثيات هذا الخبر المومإ له أعلاه ثم متابعة من يثبت تورطه في خرق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية لاسيما المادة 1 و15 منها طبقا للقانون.

لهذه الأسباب فإن العارضين يلتمسون من سيادتكم بكل احترام الأمر بفتح تحقيق معمق حول الوقائع المذكورة أعلاه ثم متابعة المشتكى بها في شخص ممثلها القانوني والجهة المتورطة في خرق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية طبقا للقانون.