أعلن مرشد جماعة “الإخوان المسلمون” الدكتور محمد بديع أن “الإخوان” جهّزوا وثائق وأدلة من مستندات ورقية و”فيديوهات” تكذب ما جاء في مسلسل “الجماعة”، مؤكداً في تصريح صحافي مساء أمس الأول أن هذا المسلسل سيكون انتصاراً للدعوة، وسيجعل أفراد الشعب الذين لم يلتقوا “الإخوان” في لهفة للبحث عن حقيقتهم، وربما ينضمون إليهم.

وفي تطور سريع للتراشق بين مؤلف المسلسل وقيادات في الجماعة، تقدم وحيد حامد أمس الأول ببلاغ إلى النائب العام المصري ضد القيادي الإخواني أحمد سيف الإسلام حسن البنا، نجل مؤسس الجماعة، يتهمه فيه بسبه والتحريض ضده، بعد نشر إحدى الصحف تصريحات له يتهم فيها وحيد حامد بالكفر.

وقال حامد في بلاغه إن قيادات “الجماعة” تحرض الشارع المصري عليه، وإنه لجأ إلى القضاء لأنه لن يدخل في تراشق معهم، بينما نفى أحمد سيف الإسلام حسن البنا ما جاء على لسانه في الصحيفة، مؤكداً أنها تصريحات مُحرفة.

وجاء مسلسل “الجماعة” برد فعل عكسي، إذ يراه كثير من المصريين ظالماً ومتجنياً على “الجماعة”، حتى إن صحيفة مصرية يسارية كتبت على صفحتها بالموقع الاجتماعي الشهير “الفيسبوك” تعليقاً ساخراً يقول: ينقص مسلسل “الجماعة” بعض المشاهد التي يظهر فيها معتقلو “الإخوان” وهم يعذبون ضباط مباحث أمن الدولة ويجلدونهم لتكتمل كذبة الموسم.

‘”لسحر انقلب على الساحر”… هكذا وصف القيادي في جماعة “الإخوان” وعضو كتلتها البرلمانية النائب محسن راضي رد فعل المشاهد المصري على أحداث مسلسل “الجماعة”، موضحاً أنه “عمل فاشل والإخوان أكبر من الرد عليه، وأنه لن ينال من صورة وتاريخ جماعة بحجم الإخوان”. وقال راضي إن هذا المسلسل، الذي نُفذ لتشويه صورة الجماعة وتحريف تاريخها، جاء بنتائج عكسية لم يكن يرغب فيها النظام، إذ زاد الإقبال على شراء الكتب التي تتحدث عن السيرة الحقيقية لمؤسس الجماعة الإمام حسن البنا منذ بدء عرض المسلسل.

وفي تطور جديد تقدم أمس الأول نجل الإمام حسن البنا، المحامي أحمد سيف الإسلام، بطلب إلى المحكمة الاقتصادية يستعجلها في نظر القضية التي أقامها لوقف المسلسل، حتى يتسنى له الحصول على حكم بوقف عرضه، وكانت المحكمة حددت جلسة 14 سبتمبر لبدء أولى جلسات نظر القضية.