يبدو أن أزمة تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني لن تنتهي، حيث كشفت مصادر بوزارة البترول المصرية عن أزمة تهز الحكومة حاليا وتتعلق باتجاه الوزارة إلى إعادة شراء نحو 1.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سبق أن صدرته بثمن بخس لـ”إسرائيل”.

وذكرت المصادر الأحد، أن مصر ستضطر لشراء نصف الحصة التي تعاقدت “إسرائيل” على شرائها من مصر بالأسعار العالمية والتي لن تقل عن 10.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، في حين أن إسرائيل تستوردها بسعر يتراوح من 0.7 إلى 1.25 دولار (أي بأقل من تكلفة إنتاجها البالغة 2.8 دولار).

وذكرت جريدة “الشعب” المصرية إن ذلك يعني أن مصر ستدفع لـ”إسرائيل” نحو 14 مليار دولار، في حين يحصل كيان الاحتلال الإسرائيلي على تلك الكمية من مصر بنحو 2 مليار دولار، أي أن مكسب “إسرائيل” في نصف الكمية يتعدى 12 مليار دولار.

وأوضحت المصادر أن وزارة البترول ستتقدم رسميًا خلال هذا الأسبوع بطلب الشراء للجانب الإسرائيلي للموافقة عليه، فيما تتوقع أن ترفض “إسرائيل” الطلب أو أن يبالغ في سعر البيع.

وكان وزير البترول المهندس سامح فهمي سبق أن أعلن في يناير الماضي عن نية وزارته في استيراد الغاز الطبيعي من الخارج لتغطية العجز الكبير في الغاز المستخدم في الاستهلاك المنزلي أو الصناعي ثم تراجع عن تصريحاته أمام الانتقادات الحادة وطلبات الإحاطة التي قدمت ضده في مجلس الشعب، وخشية من أن يستخدم قراره كدليل من رافعي دعاوى وقف تصدير الغاز لـ”إسرائيل” على عدم كفاية الغاز المنتج في مصر للاستهلاك المحلي، ومن ثم الحكم بإلغاء عقد تصديره للكيان الصهيوني.

كما أكد الوزير من قبل أن احتياطي مصر من الغاز الطبيعي يكفي للاستهلاك 38 عاما قادمة وأن هناك زيادات مستمرة خاصة في مناطق البحر المتوسط ودلتا النيل.

وللمرة الأولى دخلت مصر قائمة الدول المستوردة للغاز بشكل مباشر، منذ بدء عمليات استكشاف وإنتاج الغاز في نهاية الستينيات.