وقعت مساء أمس الثلاثاء، اشتباكات دامية بمنطقة برج أبي حيدر، بين حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية “الأحباش” على خلفية حادث وصف بـ”الفردي”، استخدمت خلاله الأسلحة الرشاشة وقذائف “الأر.بي.جي”، والقنابل اليدويّة، والتي ظهرت آثارها في مراكز دينية وتجارية ومنازل.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين بجروح مختلفة، فيما أحرقت سيارات ومبان ومقارّ. أما سياسياً، فقد كانت المفاجأة الكبرى، اندلاع المواجهة بين حليفين قريبين من التوجهات السياسية ذاتها، وتربطهما علاقة خاصة بسوريا، وخصومة واحدة ضد تيار “المستقبل” وتعرّضا معاً للحملة ذاتها عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق، رفيق الحريري.

التوتر الذي استمر مسيطراً على الأحياء المحيطة بمنطقة الاشتباكات، ترافق مع قلق عكسته اتصالات الأهالي في المنطقة ولجوء بعضهم إلى ترك المنازل باتجاه مناطق أكثر أمناً، بينما ظل مسلحون يجلسون في مداخل بعض الأبنية، وسط انتشار الجيش العسكري والأمني.

وأصدرت وزارة الدفاع مساء أمس قراراً أوقفت بموجبه مفعول تراخيص حمل السلاح على كل الأراضي اللبنانية. وأجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصالات مع عدد من القيادات السياسية والعسكرية لفرض التهدئة.

وصدر ليلاً بيان مشترك من قيادتي “حزب الله” و”الأحباش” جرى التأكيد فيه أن “الحادث المؤسف هو فردي ولا خلفيّات سياسيّة أو مذهبيّة وراءه”.