بِِعادكم أحباب قلبي جلل *** ووصلكم عندي الرجا والأمل
وطول أيام البِِعاد ما أرى *** حداًّ له، وحدُّ عمري الأجل
هذا الهوى والوجد أضناني وزا *** دَ الشوق بين أضلُعي والوجل
لِبيْنكم صرت عيونا ماؤها *** حبكمُ، ما الحب إلا عِلل
فإنكم ماء الفؤاد ورُوا *** ءُهُ، متى جف الرُّوا يشتعل
فأدركوا هذا الفتى وارْوُوا قُلَيْ *** باً كقَلِيبٍ قد جفاه البلل
وأظهرت حالي هموما بالحشا *** مقامها، منها الضَّنى والكلل
وقال كل لائم يعذلني *** أهل الوداد ركبهم مرتحل
فكيف مَحياك و قد وَلًوا وذا *** حيُّهمُ بعد التجافي طلل
فيا أُهَيْل اللًوم بالله دعو *** ني إنني عن لوْمكم مشتغل
ويا أحبتي صلوني أو أَرُو *** نِي آية عَلِّي إليكم أصل
فمُذ رحلتم سار في ركبكمُ *** كل الذي به تقَرُّ المُقل
وبِِتُّ ليلي ساهرا أَرْقُبُكم *** مُسائِلا كواكبا ما أفَلوا
حتى بدت أنوار صبح و انجلى *** الظلامُ عنِّي وأنا مبتهل
أرجو من المولى لقاء بهمُ *** كما التقى الماء ربىً قد جَمُلوا