انسحبت فجر اليوم من العراق متوجهة إلى الكويت آخر وحدة قتالية تابعة لجيش الاحتلال الأميركي، وذلك قبل أسبوعين من الموعد النهائي لانسحابها، تاركة وراءها 56 ألف جندي أميركي سيتولون مهام التدريب في إطار عملية جديدة أطلق عليها “الفجر الجديد”.

وكان “اللواء سترايكر الرابع” القتالي من الفرقة الثانية مشاة التابعة للجيش الأميركي بدأ في عبور حدود الكويت الساعة الواحدة والنصف فجر اليوم (22.30 مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش)، ليشكل بذلك آخر دفعة من القوات الأميركية القتالية التي تغادر العراق.

وجعل الجيش الأميركي نبأ الانسحاب في طي الكتمان، وطلب من وسائل الإعلام المرافقة الحفاظ على السرية لحين وصول القوات إلى الكويت، حيث عبرت آخر عربة مدرعة من اللواء المنسحب حدود الكويت حوالي الساعة السادسة صباحاً (0300 بتوقيت غرينتش).

وبحسب صحيفة لوس أنجلوس تايمز فإنه تطلب ثلاثة أيام من أجل نقل 360 مركبة عسكرية و1800 جندي من بغداد عبر الجنوب وصولاً إلى الكويت.

ويأتي انسحاب هذا اللواء بعد نحو سبعة أعوام ونصف من الغزو الأميركي للعراق عام 2003، الذي خلف منذ ذلك التاريخ -حسب أحدث إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)- مقتل 4415 جندياً أميركيا.

ويتبع اللواء المنسحب لقاعدة عسكرية في فورت لويس بواشنطن، حيث أشار متحدث في تلك القاعدة إلى أن ثمة خططاً لإعادة القوات إلى بلادها بحلول منتصف سبتمبر/أيلول.

ومن المقرر وفقا للاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية أن يتم الانسحاب النهائي من العراق أواخر العام المقبل حيث يحول الرئيس الأميركي باراك أوباما التركيز إلى الحرب في أفغانستان.

عن الجزيرة نت بتصرف.