امتنعت قيادات السلطة الفلسطينية عن الخوض في تفاصيل بيان اللجنة الرباعية المقرر إصداره لإطلاق المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل”، وفضل مسؤولون كبار في السلطة الانتظار إلى ما بعد صدور البيان الذي استبقته “إسرائيل” بالرفض قبل الصدور.

وكان مساعد المبعوث الأمريكي ديفيد هيل سلم الرئيس محمود عباس، الموقف الأمريكي من نص بيان الرباعية، وسط تأكيدات الناطق باسم السلطة نبيل أبو ردينة الذي شارك في اجتماع عباس وهيل، على أن هناك تقدماً تم تحقيقه من دون الإفصاح عن ماهية هذا التقدم.

وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات استياء السلطة من رفض “إسرائيل” بيان الرباعية قبل صدوره، مرجّحاً إصدار الرباعية بيانها في اليومين المقبلين. وألمح إلى حدوث تقدم خلال الاجتماع بين عباس هيل، موضحاً أن الاجتماع أوصى بإكمال المشاورات حتى صدور بيان الرباعية الدولية. وأكد أن اللجنة التنفيذية للمنظمة ستعقد اجتماعاً قريباً لمناقشة بيان الرباعية حال صدوره ولتحديد موقفها النهائي من المفاوضات المرتقبة.

وفي المقابل رفضت “إسرائيل”، أمس، مسبقاً أي شرط يمكن أن تضعه اللجنة الرباعية لاستئناف المفاوضات المباشرة، وخصوصاً ما يتعلق بتجميد للاستيطان. وقال مسؤول صهيوني ل”فرانس برس” طالباً عدم كشف هويته إن “إسرائيل” مستعدة لمفاوضات مباشرة فورية لكن من دون أي شرط مسبق.

وذكرت تقارير أن بيان الرباعية سيدعو “إسرائيل” لأن تمدد عشرة أشهر مهلة تجميد الاستيطان الجزئي في الضفة والتي تنتهي في 26 سبتمبر/أيلول المقبل مع تحديد مهلة تتراوح بين عام وعامين للتوصل إلى اتفاق حول إقامة دولة فلسطينية بعد انسحاب “إسرائيل” إلى خطوط 1967.

وقرر مجلس الحرب، الليلة قبل الماضية، عدم قبول دعوة الرباعية الدولية للشروع بمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين، وأكد ضرورة صدور مثل هذه الدعوة من واشنطن.