إن الجنة لا يدخلها عجوز

عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: “أتت عجوز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها: يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز، قال: فولت  المرأة  تبكى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبروها أنها لا تدخلها وهى عجوز، إن الله يقول: “إنا أنشأناهن إنشاء، فجعلناهن أبكاراً، عربا أتراباً”.

احمل فإنما أنت سفينة

وعن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثقل علي القوم متاعهم، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: “ابسط كساءك”، فجعلوا فيه متاعهم، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: “احمل فإنما أنت سفينة، قال: فلو حملت من يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة، حتي بلغ سبعة ما ثقل علي”.

أكُلِّي يا رسول الله؟

عن عوف الأشجعي قال: “أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم، فسلمت فرد وقال: ادخل، فقلت: أكلي يا رسول الله؟ قال: كلك، فدخلت”. قال عثمان بن أبي العاتكة: “إنما قال: أدخل كلي من صغر القبة”.

من يشترى العبد

عن أنس – رضي الله عنه -: “أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام وكان يهدى للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميماً فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يشترى العبد؟ فقال: يا رسول الله إذاً والله تجدني كاسداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكن عند الله لست بكاسد أنت غال، وفى رواية: أنت عند الله رابح”.

هذه بتلك

عن أمنا عائشة – رضي الله عنها -: “أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وهى جارية، فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال: تعالى أسابقك، فسابقته، فسبقته على رجلي، فلما كان بعد، خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال: تعالى أسابقك، ونسيت الذي كان وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟ فقال: لتفعلن، فسابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة”.

‘ولا أقول إلا حقاً’

جاء عن أبى هريرة – رضي الله عنه – قال: قالوا (أي الصحابة): “يا رسول الله إنك تداعبنا! قال صلى الله عليه وسلم: “لا أقول إلا حقاً”، وفى رواية: “إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقاً”.

وفى رواية ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني لأمزح ولا أقول إلا حقاً”.

وهل تلد الإبل إلا النوق؟

عن أنس – رضي الله عنه -: استحمل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “إني حاملك على ولد ناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، وما أصنع بولد الناقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهل تلد الإبل إلا النوق ..”.

يا أبا عمير ما فعل النغير؟

يقول أنس بن مالك رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له: أبو عمير فكان إذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فرآه قال: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ و في رواية: “دخل علي أبي طلحة رضي الله عنه فرأي ابنا له يكني أبا عمير حزيناً، قال أنس: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآه مازحه”. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: “ما لي أري أبا عمير حزيناً؟ قالوا: يا رسول الله، مات نغره الذي كان يلعب به”. قال أنس: فجعل رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: “يا أبا عمير ما فعل النغير؟”.

وللأطفال نصيب

روى عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثير بن العباس ثم يقول: “من سبق إلى فله كذا وكذا، قال: فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلتزمهم”.

من مداعبات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم مع أصحابه

عن صهيب رضي الله عنه قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه خبز وتمر , فقال عليه الصلاة والسلام : “ادنُ فكُل ” , فأخذت آكل من التمر .. فقال صلى الله عليه وسلم : “تأكل تمراً وبك رمد ؟ ” قال : فقلت : إني أمضغ من ناحية أخرى .. فتبسم صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي.

ومن طرائف الصحابة رضوان الله عليهم:

كان النعيمان بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه مضحاكاً مزاحاً , وروي أنا أبابكر خرج تاجراً إلى بصرى ومعه النعيمان وسويبط بن حرملة – وكلاهما بدريّ – وكان سويبط على الزاد , فجاء نعيمان فقال : أطعمني .. قال : لا حتى يأتي أبو بكر , فقال : لأغيظنك ..

فذهب إلى أناس جلبوا ظهراً فقال : ابتاعوا مني غلاماً عربياً فارهاً , وهو ذو لسان , ولعله يقول : أنا حرّ ، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوا علي غلامي ، قالوا : بل نبتاعه منك بعشر قلائص ، فأقبل بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها . فقال للقوم : دونكم هو هذا ، فجاؤوه فقالوا : قد اشتريناك .. قال سويبط : هو كاذب , أنا رجل حر ..

قالوا : قد أُخبرنا خبرك .. وطرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به , فجاء أبو بكر فأخبر فذهب هو أصحاب له فردوا القلائص وأخذوه .فضحك منها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولاً

من طرائف الصحابة رضي الله عنهم

روى البخاري في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله:

” حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ”

وروى أبو يعلى في مسنده:

” حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه : عن عمر أن رجلا كان يلقب حمارا وكان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعكة من العسل فإذا جاء صاحبها يتقاضاه جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : يا رسول الله أعط هذا ثمن متاعه فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبتسم ويأمر به فيعطى فجيء به يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر فقال رجل : اللهم العنه ما أكثر ما يؤتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله “.