تواصلت اليوم ردود الأفعال اللبنانية حول ما قدمه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من قرائن حول تورط “إسرائيل” في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح اللبناني: “إن ما قدمه نصر الله كان معلومات قيمة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وخاصة قيام “إسرائيل” عبر عملائها بجمع المعلومات عن الشخصيات التي يراد استهدافها لمعرفة تنقلاتهم وتحديد الممرات الإجبارية التي يمرون بها والتي تشكل أهمية كبرى عند إقامة كمين محدد أو تغطية الاغتيال”.

وأضاف عون في حديث لقناة “المنار” اللبنانية إن “الأحداث التي سبقت أو رافقت المعلومات التي رواها نصر الله والمتعلقة بمحاولة إيقاع ذات البين بينه وبين رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق تدل أن هناك مسارا طويلا لعدة سنوات يصلح لانطلاق تحقيق جديد”.

ودعا عون إلى إعادة النظر في عورات التحقيق من قبل الأطراف المعنية به وعدم السكوت عن الذين حاولوا تحويله وتضليله وحرفه وتزوير الإفادات وخاصة شهود الزور.

من جانبه ، قال وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني “إن القرائن التي تقدم بها السيد حسن نصر الله فتحت بابا عريضا فيما يتعلق بكيفية حصول جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق”.

وأضاف جنبلاط “أنه في الاتجاه الأول عندما حدثت الجريمة وظهرت بعض شهادات شهود الزور كان كل الاتهام ، موجها إلى سوريا ثم فجأة تحول إلى حزب الله وهذا يعني أن هناك من أتى وحور التحقيق عن أهدافه الحقيقية مرة أخرى ويجب أن يشكل ذلك دافعا لوقفة تأمل ومراجعة من قبل بعض القوى في لبنان من اجل تثبيت العدالة وعدم جر البلاد إلى فتنة”.

ولفت جنبلاط إلى أن استخدام هذه القرائن الدقيقة من قبل لجنة تحقيق دقيقة أو نزيهة يمكن أن يؤدي إلى جو جديد في التحقيق في جريمة الاغتيال دون أن ننسى أن القرار 1559 هو الذي أدى إلى هذه الكارثة ولحصول هذا القرار كان لا بد من هذا الحدث الكبير باغتيال رفيق الحريري.

بدوره ، قال النائب طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني “أنه لأول مرة تظهر قرائن ودلائل تثبت أن “إسرائيل” لها ضلع ودور أساسي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ولأول مرة هنالك قرائن تكشف للرأي العام اللبناني والعربي والدولي أنه خلال السنوات الخمس الماضية كان هناك تضليل مفضوح لكل ما يتعلق بحقيقة اغتيال الحريري”.

وأضاف أرسلان: “أن التحقيق في السنوات الخمس الماضية كان تمويها للحقيقة وكما قلنا إن اغتيال الحريري هو جريمة العصر فقد كان التحقيق في هذه الجريمة هو فضيحة العصر”.