أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى قطاع غزة في 31 مايو/أيار الماضي لكسر الحصار المفروض عليه.

وأضاف مون أن اللجنة ستبدأ عملها في العاشر من الشهر الجاري، وسترفع تقريرا أوليا بحلول منتصف سبتمبر/أيلول.

ويرأس اللجنة رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر، وتضم الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته ألفارو أوريبي وعضوين آخرين أحدهما تركي والآخر إسرائيلي.

وأعلن الكيان الصهيوني موافقته المبدئية على المشاركة في هذا التحقيق. ونقلت الجزيرة نت أن “إسرائيل” شعرت أنه لا خيار أمامها سوى الموافقة على هذه اللجنة لطي الجدل الذي صاحب هذه القضية ولإنهاء التوتر مع تركيا. كما أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يعتقد أن قرارات هذه اللجنة ستكون في صالحه وليس كما حدث في تقرير غولدستون الخاص بنتائج العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر 2008.

من جانبها سارعت أنقرة إلى الترحيب بهذه الخطوة، وقال مصدر حكومي إن تركيا ترحب بتشكيل هذه اللجنة وبموافقة “إسرائيل” المبدئية على التعاون مع المحققين. وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه إنه “قرار مهم جدا لتركيا”، مشيرا إلى أن “تشكيل هذه اللجنة خطوة هامة لتصحيح الظلم الذي واجهته تركيا”.

وكانت “إسرائيل” ترفض الدعوات إلى إجراء تحقيق دولي في الهجوم وأطلقت تحقيقين داخليين في المسألة.

وأدى هجوم الجيش الإسرائيلي في 31 مايو/أيار الماضي على الأسطول الذي كان يحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك. وأثار الحادث أزمة عميقة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعدما كان البلدان في الماضي حليفين مقربين.