كشفت العديد من المصادر عن مخطط صهيوني لتكثيف “الاستيطان” وتوطين عشرات الآلاف من العائلات الصهيونية في أماكن مختلفة من النقب والجليل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ وذلك بعد هدم القرى والمنازل الفلسطينية هناك، وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها.

ويأتي الكشف عن هذا المخطط تزامنًا مع الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني أمس الثلاثاء 27-7-2010 بحق قرية العراقيب في النقب المحتل؛ حيث أقدمت جرافات جيش الاحتلال معززة بقوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة، تقدر بألف وخمسمائة جندي صهيوني؛ على هدم قرية العراقيب الفلسطينية في النقب داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، وإزالتها من الوجود؛ ما أدى إلى تشريد المئات من أبناء القرية.

وأوضحت المصادر أن ما تسمى “وزارة النقب والجليل” وما تسمى “وزارة الإسكان والمالية” في الكيان الصهيوني؛ قد خصصت ما يقارب 100 مليون شيقل (حوالي 30 مليون دولار) لتكثيف بناء البؤر “الاستيطانية” مكان تلك القرى، حيث من المقرر أن تقيم أكثر من 30 بؤرة “استيطانية” جديدة على مدر أربع سنوات من عام 2010 حتى عام 2014.

ولفتت المصادر إلى أن هذا المخطط يهدف إلى توطين عشرة آلاف عائلة صهيونية في تل القرى؛ حيث سيتم تقديم التسهيلات إلى العائلات الصهيونية للقيام بعمليات البناء، ومنها شراء منازل للاستعمال السكني المؤقت للعائلات التي ستشرع في بناء منازلها، بالإضافة إلى منح كل عائلة مدة سنتين لإنهاء عملية البناء، مشيرة إلى أن المخطط يهدف إلى توطين حوالي ألفَيْ عائلة على مدى عقد من الزمن في الأماكن القروية، بالإضافة إلى توطين ثمانية آلاف عائلة في المدن.

ويؤكد هذا المخطط الصهيوني التهديدات التي تطال عشرات القرى الفلسطينية؛ حيث إن قرية العراقيب التي تم محوها من الوجود أمس؛ واحدة من بين نحو 65 قرية فلسطينية في النقب، يقيم فيها أكثر من 70 ألف فلسطيني، ترفض سلطات الاحتلال الاعتراف بها، وتحرمهم من كافة الخدمات، ولا تتوفر فيها بنية تحتية، وتهدد قوات الاحتلال بهدمها وتهجير سكانها.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.