جدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون تأييد لندن انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي، كما ثمّن الدور التركي في تسوية الملف النووي الإيراني، فيما اعتبر نظيره التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات بين البلدين تعيش “عصراً ذهبياً”.

وبدد كامرون، الذي زار أنقرة أمس، مخاوف الأتراك من أن تغيّر لندن سياستها إزاء انضمام أنقرة إلى الاتحاد، مع وصول حزب المحافظين إلى الحكم، كما حدث مع فرنسا وألمانيا. وقال أمام غرفة التجارة التركية: “عندما أفكر في ما قامت به تركيا للدفاع عن أوروبا بصفتها حليفاً في حلف شمال الأطلسي، وما تقوم به الآن في أفغانستان إلى جانب الحلفاء الأوروبيين، يغضبني إحباط سعيكم الى عضوية الاتحاد الأوروبي في هذا الشكل”.

وأضاف: “اعتقد أن من الخطأ القول إن تركيا يمكنها أن تتولى الحراسة أمام المعسكر، لكن من دون السماح لها بدخول الخيمة”، وذكّر كامرون بمعارضة الجنرال شارل ديغول انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً في إشارة إلى الرئيس الفرنسي الراحل: “هل تعرفون من قال هذا: إنه بلد غير أوروبي، تاريخه وجغرافيته واقتصاده وزراعته وطابع شعبه، كل شيء مختلف. إنه شعب لا يمكنه أن يصبح جزءاً من الاتحاد الأوروبي، على رغم مطالبه وربما قناعاته؟”.

وقال كاميرون في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، إن “العقوبات الجديدة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي، تستهدف إقناع إيران بمنح المجتمع الدولي ثقة بأن برنامجها النووي سلمي، كما تدّعي إيران”، مضيفاً: “نحتاج إلى مساعدة تركيا في أن نوضح لإيران مدى جديتنا في انخراطها مع المجتمع الدولي”.

وعلّق أردوغان على تصريح كامرون، قائلاً: “إننا لا شك ضد الأسلحة النووية في منطقتنا، ونقول ذلك لإيران دورياً”.