أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاجون”، عزمها القيام بعملية بحث عمن قام بتسريب عشرات الآلاف من الوثائق السرية عن الحرب في أفغانستان، وهي من أكبر الاختراقات الأمنية في التاريخ العسكري للولايات المتحدة.

وأكد مسؤولون عسكريون أمريكيون، أن الشخص المسؤول عن الكشف عن نحو 91 ألف وثيقة سرية يبدو أن لديه رخصة سرية للإطلاع على وثائق حساسة عن الحرب الأفغانية، متوقعين أنه من المحتمل حدوث تسرب لمزيد من الوثائق.

وقال جيوف موريل المتحدث باسم ”البنتاجون”: ”سنفعل كل ما هو ضروري لتحديد من المسؤول عن تسريب هذه المعلومات”، مضيفا: ”حتى نعرف من هو المسؤول يجب أن نقر بإمكانية أن يحدث تسريب لمزيد من المعلومات، ومن الواضح أن هذا مدعاة للقلق”.

من جانبه، أوضح البنتاجون أن مراجعته لتسرب الوثائق العسكرية السرية عن الحرب في أفغانستان سيستغرق أياما إن لم يكن أسابيع، وأنه من السابق لأوانه تقييم حجم الأضرار. في حين ذكرت منظمة ”ويكيليكس” المعنية بتسريب المعلومات كوسيلة لمكافحة الفساد في الشركات والحكومة إنها نشرت 91 ألف وثيقة عسكرية أمريكية عن الحرب في أفغانستان يرجع بعضها إلى عام 2004.

وتزعم الوثائق التي كشفت عنها منظمة ”ويكيليكس” في موقعها على شبكة الإنترنت أن القوات الأمريكية حاولت التستر على مقتل مدنيين، وأن مسؤولين أمريكيين في أفغانستان يشتبهون في أن باكستان تدعم حركة طالبان الأفغانية سرا بينما تتلقى مساعدات أمريكية، كما تتحدث الوثائق على سبيل المثال عن نفوذ متنام لإيران في أفغانستان، وعن دعم طهران للمتمردين الإسلاميين/ وفساد واسع النطاق يعوق مكافحة حركة التمرد.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن هذه المستندات تبرز، ” بكثير من التفاصيل، الأسباب التي جعلت من عناصر طالبان، بعدما أنفقت الولايات المتحدة نحو 300 مليار دولار في هذه الحرب، أكثر قوة من أي وقت منذ 2001”.

ورفض ”البنتاجون” تسمية أي مشتبه فيهم في تسريب الوثائق، لكنه رفض أيضا استبعاد احتمال تورط متخصص بالجيش ينتظر المحاكمة بتهم تسريب معلومات متصلة بحرب العراق.