أطلقت منظمة العفو الدولية حملة عاجلة للتضامن مع معتقلي العدل والإحسان السبعة الذين تعرضوا للاختطاف ثم التعذيب على يد جهاز المخابرات المغربي.

وطالبت المنظمة، في الحملة التي أطلقتها الأربعاء المنصرم 21 يوليوز، الجميع بمراسلة الجهات الرسمية المعنية، باللغتين العربية والفرنسية أو لغات أخرى، قبل 1 سبتمبر/أيلول2010 لتمكين المعتقلين من حقوقهم وفتح تحقيق مستقل حول ما تعرضوا له من انتهاكات ماسة بالكرامة وخارقة لحقوق الإنسان.

وهذا نص البيان الصادر عن المنظمة الدولية:

تحرك عاجل

سبعة معتقلين يزعمون أنهم تعرضوا للتعذيب في المغرب

يحتاج سبعة مغاربة قبض عليهم في 28 يونيو/حزيران في مدينة فاس المغربية إلى العناية الطبية العاجلة. وورد أن السبعة جميعاً قد تعرضوا للتعذيب، بينما زعم أنه ما لا يقل عن خمسة منهم قد تعرضوا للاغتصاب. ولم يتلقوا أية عناية طبية لما لحق بهم من إصابات. ويعاني اثنان منهم من مشاكل صحية مزمنة يحتاجان بسببها إلى الدواء والعلاج المنتظمين، ولكن دون أن يحصلوا عليهما. ويمكن أن يواجه السبعة جميعاً تهماً استناداً إلى أقوال أجبروا، كما قالوا، على التوقيع عليها تحت التعذيب.

إذ يحتجز محمد السليماني، وعبد الله بلة، وبوعلي المنور، وهشام الهواري، وعز الدين سليماني، وهشام صبّاح، وطارق مهلة في الوقت الراهن في سجن عين قادوس في فاس. وجميعهم أعضاء في جماعة العدل والإحسان، وهي جماعة إسلامية مصرح بها قانونياً، ويُزعم أنهم اختطفوا وعذَّبوا عضواً سابقاً في الجماعة، وأحيلوا إلى قاض للتحقيق في 1 يوليو/تموز بتهم “الانتماء لجمعية غير مصرح بها” و”تكوين عصابة إجرامية” و”اختطاف واحتجاز شخص” و”التعذيب”.

وقبض على المعتقلين السبعة في 28 يونيو/حزيران في فاس على يد رجال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. واقتيدوا إلى مركز اعتقال تابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء واحتجزوا في زنازين منفصلة مدة 72 ساعة يقولون إنه أبقي عليهم أثناءها عراة ومكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وحرموا كذلك من الطعام ولم يحصلوا إلا على نزر يسير من الماء. ويزعم السبعة جميعاً أنهم تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك عن طريق الاغتصاب باستخدام أقلام حبر وأشياء أخرى أدخلت بالقوة في الشرج بالنسبة لخمسة منهم على الأقل. ويزعمون أنهم أجبروا على توقيع إفادات لم يسمح لهم بقراءتها تحت التهديد بإلقائهم من نافذة المبنى إذا رفضوا التوقيع.

وشاهدت أسر المعتقلين أثناء زيارتهم للمرة الأولى منذ اعتقالهم في 5 يوليو/تموز على أجسامهم آثاراً للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة. وطبقاً لما قاله أقرباؤهم، فإن المعتقلين يعانون من صعوبات في الرؤية والسمع، وظهرت على أجسامهم كدمات وعلامات أخرى منظورة تسببت عن التعذيب. ولم يحصل المعتقلون على فحص طبي للمرة الأولى من قبل طبيب قبل 12 يوليو/تموز؛ ولم تقدم لهم، على ما يبدو، العناية الطبية اللازمة بجروحهم. وجاء الفحص الطبي الذي أجري لهم ولم يكشف عن نتائجه بعد من طرف السلطات المغربية بناء على أمر من قاضي التحقيق في قضيتهم عندما مثلوا أمامه في 1 يوليو/تموز عقب شكواهم من أنهم قد تعرضوا للتعذيب. وفضلاً عن ذلك، يعاني محمد السليماني من مرض خطير في القلب، بينما يعاني عبد الله بله من الإصابة بداء السكري. ويحتاج كلا الرجلين إلى علاجات يومية وإلى السماح لهما بإجراء فحوصات طبية منتظمة. ولم يتلقيا أياً من هذين منذ القبض عليهما.

يرجى الكتابة فوراً بالعربية أو الفرنسية، أو بلغتكم الأصلية:

• لدعوة مدير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى ضمان تلقي المعتقلين السبعة جميع الأدوية والفحوصات الطبية المنتظمة اللازمة لهم؛

• لحث وزير العدل على ضمان إجراء تحقيق واف ومستقل وغير منحاز في مزاعم تعذيبهم، وتقديم أي موظف رسمي تتبين مسؤوليته عن هذه الانتهاكات إلى ساحة العدالة؛

• لحث وزير العدل على ضمان عدم الأخذ بأية أقوال انتزعت منهم تحت التعذيب أو الإكراه كأدلة في أي إجراءات قانونية ضد الرجال السبعة، وكفالة تقديمهم إلى محاكمة عادلة.

يرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 01 سبتمبر/أيلول2010 إلى:

معالي وزير العدل

محمد ناصري

ساحة المأمونية

الرباط، المغرب

772 730 537 /725 734 537 فاكس: + 212

طريقة المخاطبة: صاحب المعالي

مدير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

شارع ابن سينا

طريق وادي المخازن

مبنى 1 و2

أكدال

ص. ب. 123 الرباط، المغرب

785 674 537 فاكس: + 212

طريقة المخاطبة: سيدي الكريم

وابعثوا بنسخ كذلك إلى الممثلين الدبلوماسيين للمغرب المعتمدين لدى بلدانكم. ويرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه.

تحرك عاجل: UA 146/10 رقم الوثيقة: MDE 29/015/2010 المغرب

بتاريخ: 21 يوليو/تموز 2010