نعيش شهرا عظيما عند الله، كريما عند عباده الصالحين، هو شهر رسول الله “شعبان” الذي كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام فيه.

فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: “ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” 1 .

هو شهر فضل وخير وبركة وعبادة. دربة على الصيام والقيام استعدادا للشهر الفضيل القابل، وفضل عبادة وسط غفلة الهرج والفتن.

يتزامن موسم الخيرات هذا مع فصل الصيف، وقد اعتاد كثير من الناس أن يكون الصيف فترة دعة وخمول وغفلة ومعصية. فهل يُنسيك الصيف أيها المسلم فضل شعبان، وهل تَسمح للعادة أن تتغلب فيك على العبادة، وتُضَيِّع الفرص التي قد لا تأتي بساعات لهو وغفلة؟!.

هل تتحجَّج بشدة الحرارة وطول النهار كي لا تصوم؟! وبقصر الليل وعياء البدن كي لا تقوم؟!فاغتنم فضل ليلة ونهارٍ *** وكأنْ مضجع الفِراق رأيتهجعلنا الله ممن يغتنمون أوقاتهم للطاعات وبما يعود عليهم في الدنيا والآخرة بالخيرات.


[1] رواه النسائي.\