أكد عدد من المتابعين عن قرب لملف المعتقلين السياسيين الستة، المتابعين ضمن ما يعرف بخلية بلعيرج، أن الحكم الاستئنافي الصادر في حقهم بـ10 سنوات سجنا نافذة حكم سياسي وليس قضائيا، كاشفين في تصريحات خاصة لموقع الجماعة aljamaa.net)) أن جهابذة القانون وكبار المحامين والشرفاء في المغرب كشفوا أن المحاكمة كانت عبارة عن مسرحية رديئة الإخراج والسيناريو.حيث قالت الأستاذة سكينة قادة، منسقة لجنة عائلات المعتقلين السياسيين الستة وزوجة المعتقل عبد الحفيظ السريتي، “تبين للجميع خلال سنتين ونصف من المحاكمة أنها عبارة عن مسرحية بإخراج وسيناريو رديء، وهذا ما أتثبته جهابذة القانون وكبار المحامين والشرفاء في المغرب والذين وقفوا إلى جانبنا في هذه المحنة”.

وأوضحت أن “هيأة الدفاع وعائلات المعتقلين، التي صمدت، واللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين السياسيين الستة، التي ضمت كل الأطياف والمشارب السياسية، استطاعوا أن يكشفوا للرأي العام الوطني والدولي حقيقة هذه المؤامرة التي حيكت ضد هؤلاء البرآء”.

وعما اعتبره البعض تخفيفا للحكم من 20 و25 سنة إلى 10 سنوات قالت سكينة “أولا لا بد من التأكيد أن الحديث عن التخفيف من 20 إلى 10 سنوات سجنا لا نعتبره تخفيفا على الإطلاق، بل حتى لو حكم عليهم بيوم واحد فلن نعده تخفيفا، لأن السؤال هو: ما هو الشيء الذي من أجله حوكموا وتوبعوا وقضي في حقهم بهذه الأحكام الظالمة القاسية”. وفي نفس السياق قال الأستاذ خالد السفياني، عن دفاع المعتقلين السياسيين، لموقع الجماعة “لا بد أن نشير في البداية إلا أن تخفيف الحكم إلى عشر سنوات لا يخدعنا لأن الأمر ليس أرقاما ومددا سجنية بل مسألة مبدئية، فمبدئيا البراءة هي الحكم الوحيد الذي يمكن أن نقبل به في حق المعتقلين السياسيين الستة”. مشيرا إلى أن الحكم على هؤلاء المعتقلين جميعا بنفس الحكم والمدد يؤكد “الطابع السياسي للحكم”.

وأكد السفياني أن الخلل الرئيسي في المحاكمات هو انعدام استقلالية القضاء “للأسف ما زلنا نبحث عن قضاء مستقل نزيه قادر على أن يحكم بالقانون وقناعة القضاة، قضاء لا يخضع للتوجيهات ولا يخشى أحدا بل يخاف الله والضمير. فلا عدالة دون تحرير القضاء”، واسترسل موضحا “هم يريدون قضاء الوظيفة وليس السلطة، القضاء الوظيفي الذي يكون فيه القاضي مجرد موظف تحت الإمرة والطلب، في حين أن القضاء يجب أن يكون سلطة فوق كل السلط”.

وبدورها قالت سكينة “للأسف القضاء المغربي عاجز عن البث في هذه القضية لأنه لا يتمتع بأي استقلالية، إذ إن وزارة الداخلية قد أصدرت صك الاتهام حتى قبل انطلاق المحاكمة، ورغم أن المعتقلين ودفاعهم أثبتوا في جلسات الحكم براءتهم مما نسب لهم”.

وختم السفياني حديثه بالقول “ما حصل زادنا قناعة ببراءة موكلينا وإصرارا على تبني قضيتهم إلى النهاية”.أما الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، فصرح بالقول “من المعتقلين الستة، إلى المختطفين السبعة، مرورا بالسلفيين بالجملة، “الدولة تحارب الشعب” هذا هو العنوان”. مستنتجا أن “الأحكام التي أصدرتها غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا الإرهاب بسلا، يوم الجمعة 16 يوليوز 2010 في حق المعتقلين الستة تضع الدولة المغربية أمام موقف حرج جدا، نظرا لعدة اعتبارات اعتبارات منها؛ المكانة السياسية للمتابعين في هذه القضية، وانخراط الدولة في القضية عبر تصريحات مسؤولين حكوميين والإعلام الرسمي يؤكد أنها محاكمة ذات صبغة سياسية. ثم التزام الدولة بمخطط المصالحة وطي صفحات الماضي مع المعارضين السياسيين يفرض عليها أن تكون في مستوى التزاماتها مع جميع المغاربة. إضافة إلى مؤازرة المشهد الحقوقي المغربي والعربي والدولي، والإعلام المستقل للمتابعين الستة في هذه القضية، وتأكيد المتابعين لأطوار المحاكمة أنها غير عادلة”.

وخلص سلمي إلى القول “إن أمام الدولة فرصة التدخل للإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين وطي الملف، أو الحياد التام لضمان استقلالية قضاء يأخذ بعين الاعتبار في مرحلة النقض الملابسات السياسية للقضية والتزامات الدولة، وسيكون الحكم حينها عادلا ولصالح المعتقلين. وأمل الشعب أن يكون ذلك قريبا”.

أما عن الخطوات المستقبلية فقد أكدت سكينة قادة منسقة لجنة عائلات المعتقلين السياسيين الستة بأنهم “لن يتخلوا عن هؤلاء الرجال حتى يرجعوا إلى أبنائهم، وسيتعاملون مع مسار الملف حسب ما تمليه الظروف والمستجدات المقبلة”.