في انحياز رسمي جديد لمسار التمييع الأخلاقي والقيمي الذي تشرف عليه جهات رسمية نافذة، تم قبل أيام إعفاء الدكتور رضوان بنشقرون من مهامه رئيسا للمجلس العلمي المحلي لعين الشق بالدار البيضاء، وذلك على خلفية موقفه الشرعي والعلمي من مشاركة المطرب إلتون جون، المعروف بمثليته الجنسية، في مهرجان موازين بالرباط قبل أسابيع.

وقد أكد الدكتور بنشقرون خبر إعفائه، كاشفا أن سبب الإعفاء هو موقف المجلس العلمي المحلي لعين الشق من “تبذير أموال الأمة فيما لا يجدي، واستدعاء أشخاص لا يحترمون قيم الأمة وثوابتها، ووضع القدوات السيئة أمام الناشئة بما يمس سلامة عقولها ومقوماتها”، في إشارة إلى الموقف من استقدام المسمى جون.

ونفى في تصريح ليومية ”التجديد” أن يكون موقفه فرديا، بل هو موقف جماعي للمجلس العلمي المحلي لعين الشق، مضيفا أن المجلس استوحى موقفه من مقومات الأمة وثوابتها، وأكد بالقول ”وذلك ما كنا نعمل به في إطار المشروعية وما يجب على العلماء العمل به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

ونقلت بعض وسائل الإعلام أن الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى محمد يسف أشرف شخصيا على إعفاء الدكتور رضوان بنشقرون، رئيس المجلس العلمي المحلي لعين الشق بالدار البيضاء، في حادثة غير مسبوقة في مرحلة ما سمي بـ”العهد الجديد”.

ورجَّحت كل المصادر سبب الإقالة إلى مواقف بنشقرون من مشاركة الشاذ الجنسي المطرب إلتون جون في مهرجان موازين بالرباط .

ورأى متتبعون أن إقالة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للعالم بنشقرون رسالة مشفرة إلى جميع أعضاء المجلس العلمي الأعلى، والمجالس العلمية المحلية في ربوع المغرب، بالانتهاء عن “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” وهو الدور الشرعي الأساسي للعلماء.

وقال مراقبون أن إعفاء بنشقرون يرجع لمواقفه المتكررة من مظاهر التمييع الممنهجة للمجتمع والتدمير المقصود لقيمه الإسلامية والتي ما فتأت تتفشى في البلد، وقد كان من أواخر مواقف الرجل تحذيره من تنظيم مهرجان للوطيين “المثليين جنسيا” بمدينة مراكش، حيث قال “لا مجال بعدُ للتهاون أمام مثل هذه المنكرات التي تسيء للمجتمعات، وتهدر الكرامات وتهدم بنيان الأخلاق والقيم الذي تشيده العقائد النبيلة، وعلى الجميع أن يواجهها بالرفض والاستنكار، وبالوقوف في وجه كل من يريد إشاعتها أو ترسيخها في المجتمع، وعدم الترخيص بأي فرصة لإعلانها أو ممارستها أو الدعوة إليها، والضرب على أيدي المنحرفين والشاذين من أهلها”.