فاس: السبت 27 رجب 1431هـ الموافق: ل10 يوليوز 2010 م. في ذكرى الإسراء والمعراج: شهرٌ حرامٌ وذكرى مباركة شاهدان عدلان على أنّ عدوّ الله والحق والبشرية لا يقيم وزنا للحرمات، ويجعل الله أهون الناظرين إليه ـ إن كان يؤمن بوجوده أصلا ـ “ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله”، “ومكر أولئك هو يبور”، “ولله عاقبة الأمور”.عَجَبٌ في رَجَبٍ حلَّ بنا***هذه الدنيا سرابٌ وضَنى
سَبْعة مِن صَفوة سيقوا إلى***مَخْفرٍ مُسْتَقذَرٍ يا لَلْعَنا
هَجَمَ الباغي عليهم بَكْرَة***سارقا فَظّا غليظا أرْعَنا
رَوَّع الأهل وأرْغى مُزْبِدا***نَهَب المال وغالى في الخَنا
بِسلاح وسباب قادهم***أرهَب الجار وهدَّ المَسْكنا
رَجَبُ الشَّهْرُ الحَرام المُرْتَضى***لا لحرب بل لسلم وَهَنا
جَعَلوا مِنه انتقاما مُضْمَرا***وقتالا مستمرا مُعلَنا
لم يراعوا حُرمة أو ذِمَّة***أرعبوا النفس، أعاقوا البَدَنا
لم يعوا أنََّ شهيدا عادلا***مُمْهِلٌ لا مُهْمِلٌ مَن فتنا
قِيلَ : غازٍ هُو مَن أوْشى بِهم***بئس غَزْوٌ يَبْتَغي سَقْط الدّنى
غَابَت الأخبارُ عَنّا فترة***غَيَّبَ الإجْهادُ عَنّا الوَسَنا
جاءت الأنباء خَجْلى في غَد***بَعْدَ شَجْبٍ ساقهُ مَوْقِعُنا:
سَبْعَة رَهْن اعتقال” جُرِّموا***أرهبوا عضوا نشيطا مؤمنا
كان يرجو أنْ يُقيلوه فما***قبِلوا بل فعلوا “مُسْتَهْجَنا”
هدّدوا بالقتل بئس المبتغى***أشهروا السكين حتى أذعنا”
أخبر المستضعف الواهي بما***يَفْضَح المستور يُخْزي الوطنا
برَحيل العَدْل عَن أرجائه***فالمحامي لم يَعُد مُؤْتَمَنا
صار ثعبانا، وثُعْبان الوَرى***شرّ ثعبان تدلّى ودَنا
مخبر بئس الحُطامُ المشتهى***ماكر خاب مصيرا ودُنى
أي قبر فيه يُخْفي خُبْثه***لا هناء في مآب وهنا
كِذْبَة بَلْقاء من “مُسْتَأجَر***حَيَّة رَقْطاءُ زارت بَيْتَنا
كُشِفَت والبحر يحمي نفسه***يدفع الأقذار يُقْصي العَفنا
للمحامين اعتذاري ليتَه***لَم يَجِد فينا ولا فيهم وَنى
لا يَعيبُ العَيْنَ نَتْنٌ شابَها***ماؤُها الجاري يَمُجّ المُنْتِنا
ضُرِبوا ضَرْبا عنيفا مُخْجِلا***صُعِقوا، تُغْني عَن الوَصْف الكُنى
عوملوا مِثل الضّواري ذَنْبُهم***أَنّهم في ظُلمة تخشى السَّنا
في بِلاد سادَها حُكْم العصا***ليس تلقى في حماها مأمنا
أو تكونَ الخِبّ ثعبان الهوى***إِن يقولوا مَن لِمكْرٍ ؟ قُل : أنا
أو تَبيعَ الدّين بالتين رضىً***بالجَنى الأدنى وبالدّنْيا جَنى
زرتُ أحباب الأضِنَّاءِ فلم***أر فيهم واهنا أو مُدْهِنا
غيرَ دمع سائِل مستفسرٍ***عن أب راح و زوج أظْعَنا
صوبَ “مجهول” ولله القضا***نحو مأجور ولله الثَّنا
وأنينٍ مِنْ قلوب فُجِّعَت***في ابنها الغالي و خِبٌّ من جَنى
قولُهم قولٌ رشيدٌ واحدٌ:***حسبُنا الله وكيلا حسبُنا
من رجال ونساء هَمُّهُم***أن يُحِقَّ الحقَّ عَدْلاً رَبّنا
ويُحيلَ الباطِل الغِرَّ رُغىً***زَبَداً يُمْسي عَلَيهم حَزَنا
جاحد بالله يؤذي مؤمنا***باعَد اللّفظ طباقا بيننا
مِنْ عَليم مِنْ خَبيرٍ نرتجي***ناصرا يجعل صعباً مُمْكِنا
وَيُعيد المبتلى من سِجْنه***ظافرا بالعِزِّ أجْراً والمُنى
وصلاتي وسلامي أبدا***للذي كان المكين الأمكنا
ملأ الدنيا أمانا وهُدىً***خَلَّف الأتقى فَوَفَّى واعْتَنى
ثم جاء العَضّ حكما جائرا***وتلاه الجبر جَوْرا مُزْمِنا
لا يغرنّك بنيان العدى***إنّ في طُغيانهم هَدْمُ البِنا
جولة الأعداء ظل زائل***عَدْلُنا يَبْقى وللظّلْمِ الفَنا
لهم الخزي جزاءً عاجلا***وعذاب الله. والعُقبى لَنا