بلاغ: حداري من الصمت

اليوم حداري من الصمت بمبرر أننا نختلف معهم فغدا لن نجد من يدافع عنا نحن؟؟؟؟؟؟؟.

وجه “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” رسالة مرفوقة بتصريح بشأن المعتقلين السبعة المنتمين لجماعة العدل والإحسان، بخصوص ما توصل به من إفادات تتعلق بمداهمة بيوتهم وبيوت دويهم، وما تعرضوا له من تعذيب ومعاملات قاسية وحاطة بالكرامة، وتجدون رفقته التصريح والرسالة، التي وجهها الوسيط يومي 12 و13 يوليوز2010، إلى كل من: “السادة: الوزير الأول؛ وزير الداخلية؛ وزير العدل. رئيس مجلس النواب؛ رئيس مجلس المستشارين؛ رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وبمجلس المستشارين السادة: رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس؛ رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس؛ رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس؛ رئيس فريق التجمع الدستوري الموحد؛ رئيس فريق الحركة الشعبية؛ رئيس فريق التحالف الاشتراكي. وبمجلس النواب السادة: رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية؛ رئيس الفريق الاشتراكي؛ رئيس فريق العدالة والتنمية؛ رئيس فريق الأصالة والمعاصرة؛ رئيس الفريق الدستوري؛ رئيس الفريق الحركي؛ رئيس فريق تحالف القوى التقدمية الديمقراطية؛ رئيس فريق التجمع الدستوري الموحد؛ رئيس فريق المجموعة النيابية لليسار الموحد. ولقادة الأحزاب السياسية التالية: الأمين العام لحزب الاستقلال؛ الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؛ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية؛ الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة؛ الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار؛ الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية؛ الأمين العام لحزب الحركة الشعبية”.

تصريح بشأن المعتقلين السبعة المنتمين “لجماعة العدل والإحسان”

تلقينا في “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” يوم الخميس 08 يوليوز 2010، إفادات بخصوص السادة: محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباح، عز الدين السليماني، أبو علي المنور، طارق مهلة، المنتمين لجماعة العدل والإحسان بفاس، والموجودين في حالة اعتقال على خلفية الشكاية التي تقدم بها ضدهم السيد محمد الغازي.

وهي الإفادات التي وافانا بها أفراد من عائلات المعتقلين السبعة وتتمحور حول ما يلي:

أولا: بخصوص مداهمة البيوت:

• تعرضت بيوت المعتقلين السبعة يوم الإثنين 28-6-2010، حوالي الساعة الرابعة صباحا، إلى مداهمتها بطريقة عنيفة وصلت حد كسر الأبواب والتسلل عبر الأسطح، وبعثرة أثاث البيوت وحجز الحواسيب والهواتف المحمولة والأقراص المدمجة والممتلكات الخاصة؛

• رفض عناصر -ادعت أنها من الشرطة- الكشف عن هويتها، وعدم تمكين العائلات من الإذن القضائي بالتفتيش؛

• تعرض العائلات إلى أنواع من المعاملة القاسية كالترهيب والإهانة والتهديد والتعنيف.

ثانيا: بخصوص مصير المعتقلين السبعة:

• عدم تمكين العائلات من المعلومات بخصوص مكان احتجاز واعتقال المعنيين بعد ثلاثة أيام.

ثالثا: بخصوص التعذيب ومختلف المعاملات القاسية والحاطة بالكرامة:

بناء على الإفادات التي تم تجميعها خلال الاستماع لأفراد من عائلات المعتقلين السبعة (7) خلال زيارتهم لهم عند نقلهم إلى السجن المدني “عين قادوس” بفاس، والتي تقر -بناء على تصريحات المعتقلين السبعة- بتعرضهم إلى التعذيب النفسي والجسدي ومختلف ضروب المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة والتي حددتها تلك الإفادات في تعرضهم لما يلي:

1) التعذيب بواسطة إقعادهم على ما يعرف “بالقرعة”؛

2) التعذيب باستعمال تقنية الخنق “بالشفون”؛

3) التعذيب عن طريق الاعتداء الجنسي “من خلال إيلاج قلم والعبث به في الدبر” مما تسبب في نزيف حاد ما يزال مستمرا لحظة زيارة العائلات لهم؛

4) التعذيب عن طريق الصعق بالكهرباء؛

5) التعذيب عن طريق التعليق بما يعرف “بالطيارة” وذلك بعد تلفيف اليدين والرجلين بضمادات اسفنجية حتى لا تظهر علامة القيد بعد تكبيل اليدين والرجلين؛

6) تهديد البعض منهم باستقدام الزوجات وتعريضهن للاغتصاب أمامهم؛

7) الحرمان من الأدوية بالنسبة للحالات التي تعاني من أمراض مزمنة وأخرى تستوجب ديمومة العلاج واستعجاليته.

إن “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” إذ يستشعر خطورة ما تناهى إلى علمه من الإفادات عن هذه الأفعال والممارسات، فإنه يطالبكم بالتدخل الفوري والعاجل بخصوص ما يلي:

1) فتح تحقيق بشأن التعذيب وكل أنواع المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة التي تعرض إليها المعتقلون السبعة، حسب ما ورد في مختلف الإفادات بدقة وتفصيل وما تزال أعراضها بادية على المعتقلين حسب عائلاتهم والتسريع بعرضهم على الخبرات الطبية الضرورية؛

2) تحديد المسؤوليات مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية في حق كل من تبث تورطه في هذه الانتهاكات التي يعاقب عليها القانون؛

3) التدخل باستعجال للتمكين من الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين السبعة جميعا، مع تأمين الأدوية بشكل منتظم لحالات ضمن المعتقلين لما يتهددها من أخطار كحالة “السيد محمد السليماني” (بعد إجرائه لأربع عمليات جراحية على القلب)، و”السيد عبد الله بلة” الذي يعاني من السكري وما يتطلب ذلك من صرامة في إتباع الأدوية والحمية الخاصة بذلك ؛

4) فتح تحقيق حول ما تعرضت له عائلات المعتقلين من مداهمة بيوتهم أو بيوت ذويهم من طرف أشخاص ادعوا الانتماء إلى قوات الآمن بدون تقديم ما يثبت هويتهم أو استئذان أصحاب هذه البيوت قبل تفتيشها، وما ترتب عن ذلك من بعثرة الأثاث وحجز الحواسيب والهواتف المحمولة والممتلكات الخاصة، وترهيب الصغار والكبار.

رسـالة

السيد المحترم

الموضوع: بخصوص المعتقلين السبعة المنتمين “لجماعة العدل والإحسان”.

تحية تقدير واحترام وبعد،

تابع “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” بانشغال كبير اعتقال سبعة (7) أعضاء من “جماعة العدل والإحسان” بمدينة فاس على خلفية اتهامهم باحتجاز وتعذيب عضو سابق بالجماعة وهو السيد محمد الغازي، بعد أن قدم استقالته من الجماعة واتهام هذه الأخيرة له بالخيانة والعمل لحساب الأجهزة الأمنية.

ويتعلق الأمر بالسادة:

 محمد السليماني؛

 عبد الله بلة؛

 هشام الهواري؛

 هشام صباح؛

 عز الدين السليماني؛

 أبو علي المنور؛

 طارق مهلة.

إن “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” وهو يتابع ذلك، ويستمع لإفادات عائلات المعتقلين السبعة (7)، ويطلع من خلالها على ظروف احتجاز وتعذيب هؤلاء والواردة تفاصيلها في التصريح الموجه إليكم رفقته، فإنه يؤكد على موقفه الرافض لكل الممارسات الخارجة عن نطاق القانون والشرعية، ويذكر خلال مختلف محطات ترافعه بموقفه النابذ للجوء للعنف في تدبير الاختلافات والخلافات كيفما كان مستواها .

فإنه في مقابل ذلك يشدد بهذا الخصوص على ضرورة تقيد الجهازين الأمني والقضائي بالضوابط القانونية وضرورة العمل على توفير شروط المحاكمة العادلة في حالة ثبوت ممارسات أو أفعال يجرمها القانون.

إن “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، وهو يضع بين أيديكم هذا التصريح، ليتطلع إلى دق ناقوس الخطر بشأن بعض التجاوزات التي أصبحت وثيرتها وحدتها في تزايد بشأن اللجوء إلى أساليب التعذيب خلال عمليات الاستنطاق في تجاوز واضح للقوانين الوطنية والمعاهدات الدولية ذات الصلة المصادق عليها من طرف المغرب.

و”الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، إذ يتوجه إليكم اليوم بهذا التصريح يناشدكم من أجل تدخلكم في حدود اختصاصاتكم وأدواركم والعمل على وقف ومساءلة كل الممارسات الخارجة عن القانون.

مع خالص عبارات التقدير والاحترام.

عن المكتب الإداري

للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان

خديجة مروازي

الكاتبة العامة

الرباط في 14 يوليوز 2010