إلى السيد وزير العدل المحترم

الموضوع: فتح تحقيق

بعد التحية والتقدير،

يشرفنا أن نخبركم بأن ممثلين عن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان استقبلوا يوم الخميس 8 يوليوز 2010 بالمقر المركزي بالرباط عائلات معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس : ( محمد السليماني، عبد الله بلا، بوعلي المنور، هشام الهواري، عز الدين السليماني، طارق مهلة، وهشام الصباحي)، حيث تم الاستماع إلى شكاياتهن بخصوص ظروف اعتقال المعنيين بالأمر، كما سردن ما تعرض إليه المعتقلون، من عمليات التعذيب التي مورست عليهم من قبل عناصر الشرطة القضائية بالدار البيضاء أثناء استنطاقهم.

وحسب ما جاء في شهادات عائلات المعتقلين، تم تسجيل الخروقات والانتهاكات التالية :

خروقات تتعلق يظروف الاعتقال :

– اعتقال المعنيين بالأمر بطريقة تشبه بالاختطاف وتفتيش منازلهم وحجز بعض ممتلكاتهم من دون إذن من الوكيل العام الملك ،

– تحطيم أقفال أبواب المنازل بقوة وعنف، مما ولد رعب في نفوس أفراد أسر الموقوفين،

– توجيه مختلف أشكال السب والشتم والتهديد بالاغتصاب في حق بعض زوجات المعتقلين،

ممارسات التعذيب :

حسب ما جاء في شهادات زوجات المعتقلين، نورد فيما يلي أساليب التعذيب التي مورست في حق المعتقلين السبعة :

– الطيارة (تعليق المعتقل من رجليه ويديه)،

– الشيفون (محاولة خنق المعتقل بواسطة قطعة ثوب مبللة بماء ملوث)،

– التجريد من الملابس وتعريض الأعضاء الحساسة من أجساد المعتقلين للصعقات الكهربائية،

– الضرب المبرح ،

– التهديد بالاغتصاب و بالقتل،

– إرغام المعتقلين على توقيع المحاضر وهم معصوبي الأعين…

وعليه فإننا في المركز المغربي لحقوق الإنسان، نطالبكم بفتح تحقيق حول النقاط التالية:

• أسلوب الاعتقال الشبيه بالاختطاف وتفتيش المنازل وحجز بعض ممتلكات الموقوفين من دون إذن من الوكيل العام الملك ،

• الإهانات الماسة بالسلامة البدنية للمختطفين، والحاطة من كرامة المعتقلين، وذلك من خلال الاعتداء عليهم بشتى صنوف الضرب والتحرش والتهديد بالاغتصاب ، وهو ما يذكرنا بماضي الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب خلال سنوات الرصاص.

كما نطالبكم ، السيد الوزير، بما يلي :

– الحرص على توفير شروط المحاكمة العادلة للمعتقلين كما هو منصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية،

– الحرص على إجراء خبرة طبية – نفسية وجسدية- سريعة وموضوعية ونزيهة وفق ما أمر به السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس ،

– متابعة المسؤولين عن ممارسات التعذيب – في حالة ثبوته- وتقديمهم للمحاكمة طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بتجريم ممارسة التعذيب، والمواد 2 ، 4 ،5 و6 الواردة في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي صادق عليها المغرب.

وفي الأخير نناشدكم بضرورة عرض البعض من هؤلاء المعتقلين على الأطباء الاختصاصيين نظرا لظروفهم الصحية، ونخص بالذكر :

– المواطن محمد السليماني : والذي سبق وأن أجرى عمليات جراحية على القلب، مما يستدعي تناوله لجرعات معينة من دواء السانتروم، بعد تحديدها من خلال تحليلات دقيقة،

– المواطن عبد الله بلا : مصاب بداء السكري ومرض السياتيك،

– المواطن هشام الهواري : والذي يشكو آلاما وانتفاخا في قدمه اليمنى من جراء التعذيب الذي مورس عليه.

وفي انتظار موافاتنا بنتائج التحقيق والإجراءات التي تعتزمون اتخاذها على ضوئه ، تقبلوا منا خالص التحيات.

عن المكتب التنفيذي

إمضاء الرئيس : خالد الشرقاوي السموني

الرباط ، في 10 يوليو2010