نددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وبقوة، بما تعرض له معتقلو العدل والإحسان السبعة بمدينة فاس من تعذيب وتنكيل من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أثناء اختطافهم بمدينة الدار البيضاء، وطالب مكتبها المركزي في بيان له بفتح تحقيق نزيه في ما تعرض له المعتقلون ومعاقبة المسؤولين عن اختطافهم وتعذيبهم وتقديمهم للمحاكمة.

كما راسل الكاتب العام للجمعية الأستاذ محمد زهاري المندوب العام لإدارة السجون من أجل التدخل العاجل لدى إدارة سجن عين قادوس بفاس لتمتيع معتقلي العدل والإحسان السبعة من بعض حقوقهم وعلى رأسها التطبيب.

طالع البيان والرسالة:

إدانة عمليات التعذيب التي تعرض لها معتقلو العدل والإحسان في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

عقد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اجتماعه العادي يوم الخميس 8 يوليوز 2010، وناقش خلاله العديد من المستجدات التي تهم الساحة الحقوقية، وتوقف عند الخروقات والتجاوزات المسجلة، والتي مست حقوق الأفراد والجماعات بالعديد من المدن المغربية، وبعد مناقشة كل القضايا سجل المكتب المركزي ما يلي:

• إدانته القوية لعمليات التعذيب التي خضع لها نشطاء من جماعة العدل والإحسان (محمد السليماني، عبد الله بلا، بوعلي المنور، هشام الهواري، عز الدين السليماني، طارق مهلة، هشام الصباحي) في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد تعرضهم لعملية اختطاف مدبرة مخالفة للمقتضيات القانونية فجر يوم الاثنين 28 يونيو 2010، بعد ترويع أسرهم والعبث بممتلكاتهم وإشهار السلاح الناري في وجه بعضهم وأخذهم إلى مكان مجهول وممارسة أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ضدا على القيم الإنسانية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وانتزاع إمضاءاتهم تحت الإكراه والترهيب؛

• شجبه لكل الإهانات الماسة بالسلامة البدنية للمختطفين، والحاطة بكرامتهم بالاعتداء بالضرب عليهم والتحرش والتهديد بالاغتصاب والتجريد من الملابس وتعرض الأعضاء الحساسة من أجسادهم للصعقات الكهربائية، وهو ما يذكرنا بماضي الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب خلال سنوات الرصاص؛

• مطالبته الجهات المسؤولة بفتح تحقيق نزيه في ما تعرض له معتقلو العدل والإحسان من تعذيب وإهانات مست كرامتهم، وتمكينهم من شروط المحاكمة العادلة كما هو منصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، والإسراع في إجراء الخبرة الطبية التي أمر بها السيد قاضي التحقيق، ومعاقبة المسؤولين عن اختطافهم وتعذيبهم بتقديمهم للمحاكمة طبقا لمقتضيات قانون تجريم التعذيب، والمواد (2 -4 -5 – 6 ) الواردة في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي صادق عليها المغرب.

• استنكاره للتراجعات التي حدثت في مجال الحريات العامة بالتضييق على حرية الصحافة والتضييق على حرية الرأي والتعبير باستعمال القضاء الزجري والتعويضات المالية التي تهدف إلى إفلاس المؤسسات الصحفية، والاستعمال المفرط للقوة لمنع الوقفات الاحتجاجية بالاعتداء على الحق في التظاهر السلمي المكفول دوليا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية؛

الرباط في 09/07/2010

المكتب المركزي للعصبة

طلب التدخل العاجل لدى إدارة سجن عين قادوس بفاس.

إلى السيد المندوب العام لإدارة السجون

الموضوع: طلب التدخل العاجل لدى إدارة سجن عين قادوس بفاس لتمكين معتقلين من إجراء امتحانات مهنية والخضوع لفحوصات طبية؛

تحية طيبة، وبعد

يشرفني السيد المندوب العام أن أطلب منكم التدخل العاجل لدى إدارة سجن عين قادوس بفاس لتمكين كل من المعتقل طارق مهلة من الحضور إلى المبارة التي سيجريها بالمعهد الصحي بفاس يوم 13 يوليوز 2010، والمعتقل الدكتور بوعلي المنور من إجراء الاختبار التجريبي بالمستشفى الجامعي بفاس.

ومن جهة ثانية الاستجابة لطلب المعتقلين هشام الهواري وعبد الله بلا وعز الدين السليماني لإجراء فحوصات طبية مستعجلة بسبب تدهور حالتهم الصحية، نتيجة معاناتهم من أمراض مزمنة تتطلب الاستعمال المستمر لأدوية حسب وصفات الطبيب المعالج قبل ولوجهم إلى السجن.

وتقبلوا عبارات التقدير والاحترام

الكاتب العام

محمد زهاري