قررت السلطات المخزنية بمدينة تارودانت تقديم 12 عضوا من جماعة العدل والإحسان للنيابة العامة يوم الاثنين 5 يوليوز 2010، على خلفية حادث اقتحام بيت الأستاذ عبد اللطيف برشيلي بحي نديم. ويذكر أن السطات الأمنية والمحلية بتارودانت اعتقلت بعد عصر يوم السبت 3 يوليوز 2010م 28 فردا جلهم من أعضاء جماعة العدل والإحسان بمناسبة احتفالهم بحصول سيدتين تشارفان على الخمسين سنة من عمرهما على شهادة الباكلوريا إحداهما صاحبة البيت.

وإذا كان المحتفلون يقصدون بنشاطهم تشجيع العلم والتعلم والتحصيل في زمن الهدر المدرسي، فإن المخزن الذي فقد صوابه في كل شيء طوق المكان بمختلف قواته على تعدد أشكالها وأصنافها وسياراتها وعناصرها المدنية والعسكرية، وقامت تلك العناصر باقتحام البيت بشكل عنيف لا يترك مجالا للحديث عن الديمقراطية والحرية وحرمة البيوت وكرامة الإنسان المغربي. وأسفرت عملية الاقتحام عن اعتقال 28 رجلا نقلوا إلى أحد مخافر الشرطة بالمدينة حيث قيدت لهم محاضر بالمناسبة، بينما عادت بعض العناصر الأمنية وعناصر من السلطة المحلية إلى البيت حيث أعدوا محاضر لستة من النسوة كن ضمن المحتفلين وسط ذهول الأطفال وأبناء صاحبة البيت الذين استغربوا ببراءتهم الفطرية اقتران الاحتفال والبهجة بالاعتقال والاقتحام والترهيب والترويع.

وقد أفرج عن المعتقلين في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 4 يوليوز بعد مؤازرة عشرات من أنصار جماعة العدل والإحسان لهم أمام مخفر الشرطة بأقنيس. وتوجه المفرج عنهم ومؤازروهم إلى بيت االأستاذ برشيلي حيث ختموا بالدعاء على الظالمين مؤكدين على حقهم في التمتع بكل الحقوق والحريات التي من المفترض أن تكفلها دولة الحق والقانون.