قالت جماعة العدل والإحسان أن المحامي الذي يتابع أعضاؤها المعتقلون الذين وجهت إليهم السلطات المغربية تهمة اختطافه وتعذيبه، هو “عميل” تم تجنيده حسب الجماعة من قبل أجهزة أمنية لم تحدد اسمها، دس بينها لاختراق صفوف الجماعة.

وصرح حسن بناجح، مدير مكتب الناطق الرسمي باسم الجماعة: “إن أجهزة التنظيم التابعة لها بمدينة فاس، وبعد أن توفرت لديها معطيات “مؤكدة” تثبت عمالة المحامي المذكور لأجهزة الأمن، قامت بفصله. ولم يستبعد بناجح أن تكون تلك الخطوة قد “أثارت غضب السلطات المغربية بسبب مراهنتها على عميلها بشكل كبير” حسب اعتقاده.

ونفى بناجح، الوقائع التي تتحدث عن عمليات تعذيب أو اختطاف للمحامي بسبب تقديمه استقالته من الجماعة، معللا ذلك بكون العشرات من عمليات الإقالة أو الاستقالة تحدث في صفوف الجماعة، لا يستدعي اتخاذ أي إجراءات في حق أصحابها أو مضايقتهم.

وأضاف بناجح “أن أغلبية المعتقلين السبعة على ذمة الاتهام السابق هم من الأطر المهنية كالمهندسين والأساتذة جامعيين، وأن الجامع بينهم كونهم من القياديين البارزين في الأجهزة التنظيمية للجماعة ودائرتها السياسية بمدينة فاس”.

وأبرز المتحدث أن “اعتقالهم يأتي في سياق الحملة التي تشنها السلطات المحلية على الجماعة عموما وبمدينة فاس خصوصا بسبب ما قال إنه تألقها وإشعاع مواقفها”.

وكانت العدل الإحسان، “شبه المحظورة”، تحدثت عن اختطاف قياديها السبعة في فاس، بعد اقتحام بيوتهم فجر يوم أمس الاثنين، بينما أرجعت وكالة الأنباء المغربية، في قصاصة خبرية، سبب الاعتقال إلى تورط المعتقلين في ممارسة تعذيب جسدي وعقلي في حق محام بسبب تقديم استقالته من الجماعة.

ويخضع المعتقلون لفترة حراسة نظرية لدى الفرقة الوطنية للشرطة بمدينة الدار البيضاء، حيث يتوقع أن تتم إحالتهم على النيابة العامة بالدار البيضاء.