بسم الله الرحمن الرحيم

هيئة دفاع معتقلي العدل والإحسان

بــلاغ

على إثر الاعتقالات التي طالت سبعة من المواطنين المنتمين لجماعة العدل والإحسان، وهم السادة: محمد السليماني وعبد الله بلة وهشام الهواري وهشام صباح وعز الدين السليماني وأبو علي المنور وطارق مهلة، بمدينة فاس فجر يوم الإثنين 28-6-2010، والتي خلفت ذعرا وهلعا في صفوف عائلاتهم وذويهم، خاصة وأنه تم اقتيادهم من طرف أشخاص بزي مدني إلى أماكن مجهولة.

وبناء على تكليف عائلات المعنيين بالأمر، قام السادة المحامون الموقعون أسفله بتوجيه استفسارات إلى السادة الوكلاء العامين بمحاكم الاستئناف بفاس والرباط والبيضاء لمعرفة مصير الأشخاص المحتجزين، لتتم الإفادات بكونهم رهن الحراسة النظرية لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء بأمر من السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس.

وعملا بمقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية تقدمنا في هيأة الدفاع بطلب الترخيص للاتصال بالمشتبه فيهم، المحتجزين بعد تمام مدة الحراسة النظرية وتمديدها، إلى السيد الوكيل العام للملك بفاس والذي أذن بذلك حوالي الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، لنفاجأ، باستغراب شديد، بمنعنا من ولوج مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء والاتصال بالمحتجزين رغم محاولاتنا المتكررة والتي امتدت حتى الساعة الواحدة من صباح اليوم الخميس 1 يوليوز 2010، ضربا لكل الضوابط والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل رغم تدخل ممثلي هيئاتنا المهنية.

وإننا في هيئة الدفاع نعلن للرأي العام ما يلي:

1- استنكارنا الشديد للخرق السافر لحقوق المعتقلين في الاتصال بمحاميهم الذي تم تكريسه بموجب المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، بعد نضال مرير من لدن جمعيات هيئات المحامين بالمغرب، وكذا الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية؛

2- تخوفنا البالغ من أن يكون سبب منعنا من الاتصال بالمحتجزين هو تردي وضعيتهم الصحية جراء ظروف الاحتجاز والاستجواب؛

3- شجبنا لعدم امتثال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء بحكم تبعيتها للسلطة التنفيذية لأوامر السلطة القضائية المتمثلة في شخص الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، مما يؤشر على غياب ضمانات وشروط المحاكمة العادلة؛

4- أخيرا دعوتنا للهيئات الحقوقية الوطنية والدولية وجمعيات المجتمع المدني للوقوف صفا واحدا وسدا منيعا أمام الانتهاكات الجسيمة الماسة بحقوق الأفراد وحرياتهم.

وحرر بالبيضاء صبيحة يوم الخميس 18 رجب 1431

الموافق فاتح يوليوز 2010.

عن هيأة الدفاع:

ذ. محمد أغناج

ذ. محمد جلال

ذ. حسن هاروش

ذ. محمد النويني

ذ. محمد بوعوين