هددت واشنطن بوقف المساعدات الاقتصادية عن المغرب بعد طرد الرباط مواطنين أميركيين بتهمة ممارسة التبشير. وأبدى الأميركيون استغرابهم من شدة الحزم المغربي، وهم الذين اعتادوا على مواقف شديدة المرونة من السلطات المغربية، خاصة في المسائل الدينية.

وتُعتبر الأزمة الراهنة الأكبر بين واشنطن والرباط اللذين يربطهما تحالف عريق يعود إلى أكثر من خمسين سنة.

وتجري قوات مغربية تدريبات سنوية مشتركة مع قوات أميركية، بالإضافة إلى تدريبات مع قوات أفريقية وأوروبية بإشراف “القيادة الأميركية لأفريقيا” (أفريكوم). غير أن محللين توقعوا أن تؤدي مضاعفات الأزمة الراهنة إلى برود بين واشنطن والرباط، وإلى تعزيز التعاون مع الجزائر. وأكدوا أن الاتصالات في شأن بيع القوات الجزائرية أحدث طراز من طائرات النقل العسكرية “هيركول سي 130 دجي” Hercule C130 j وصلت إلى مرحلة متقدمة.

وأفادت مصادر مطلعة أن قيادة “أفريكوم” التي يوجد مقرها في ألمانيا درست خيارات تطوير التعاون العسكري والإستخباراتي مع الجزائر، في ضوء محادثات ليدنير مع القادة العسكريين الجزائريين، وأن الجيشين في سبيلهما إلى اعتماد خطط عملية جديدة لتنسيق التعاون في مكافحة ما يسمى بالإرهاب وتدريب القوات الجزائرية. والأرجح أن تنفيذ تلك الخطط سيُقرب الجزائر أكثر من واشنطن على حساب المغرب، الذي سيُؤدي تفجر ملف التبشير معه إلى تراجع التعاون الثنائي في أكثر من مجال، ومن ضمنها المجال العسكري.