أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنباء إغلاق تركيا مجالها الجوي أمام طائرات نقل وشحن عسكرية “إسرائيلية” كانت متوجهة إلى بولندا قبل أيام، وجدد مطالبته “تل أبيب” بتقديم اعتذار عن الهجوم الدامي على قافلة سفن كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى غزة في 31 أيار (مايو) الماضي أسفر عن استشهاد 9 أتراك.

وأكدت مصادر دبلوماسية تركية أن الحكومة التركية تدرس الآن إصدار قرار يمنع الطيران العسكري الصهيوني من استخدام المجال الجوي التركي رداً على رفض “إسرائيل” تنفيذ المطالب التركية الثلاثة المتعلقة بالاعتداء على قافلة “أسطول الحرية” التي أسفرت عن قتل 9 أتراك كانوا على متنها، وهي تقديم اعتذار رسمي وتعويض أهالي الضحايا وقبول تشكيل لجنة تحقيق دولية.

ونقلت وكالة “فرنس برس” عن دبلوماسي تركي أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام طائرة عسكرية إسرائيلية بسبب الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية. وقال الدبلوماسي، الذي رفض كشف هويته، أن قرار منع الطائرة العسكرية الإسرائيلية من التحليق في المجال التركي اتخذ بعيد الهجوم الإسرائيلي في 31 أيار، لكنه لم يعط تفاصيل. وشدد على أن “الطائرات العسكرية ملزمة بالحصول على ترخيص كل مرة تعبر المجال الجوي، وان رفض هذا الترخيص لطائرة عسكرية تم مباشرة بعد الهجوم”.

وطالب أردوغان، خلال لقاء صحافي في أعقاب قمة مجموعة العشرين في تورينتو، الكيان الصهيوني مجدداً بتقديم اعتذار إلى بلاده على هجومها الدامي على أسطول المساعدات الإنسانية. وجدد أردوغان مطالب تركيا الثلاثة، وقال “نريد اعتذاراً” وأن “يتم رفع الحظر” وأضاف “الناس يعانون هناك”.

وذكر أردوغان بأن الهجوم الإسرائيلي تم في المياه الدولية، وأضاف «لا أحد يمكنه القول إنه تم شن هجوم على إسرائيل”. وقال: “لم يتم العثور على سلاح واحد (على متن السفينة المصادرة)”.

وتدهورت العلاقات بين دويلة الاحتلال “إسرائيل” وأنقرة بعد الحرب الصهيونية على قطاع غزة في نهاية 2008 وبداية 2009، وازدادت تدهوراً بعد الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول المساعدات.