بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مجلس الإرشاد

بيان

تتابع جماعة العدل والإحسان ومعها الرأي العام الوطني والدولي باستغراب واستهجان الفصل الجديد من فصول حرب النظام المغربي على الجماعة. ففي تصعيد خطير أقدمت أجهزة المخابرات المغربية على اختطاف سبعة من قياديي جماعة العدل والإحسان بفاس فجر الاثنين 28/6/2010 في جو من العنف والإرهاب لجأت فيه السلطات إلى كسر الأبواب والولوج من السطوح وكأن الأمر يتعلق بمجرمين مردة وليس بدكاترة وأساتذة وموظفين من خيرة أبناء هذا الشعب المعطاء.

وواضح من خلال هذه الطريقة التي تعاملت بها الأجهزة المخزنية أن مخابراتنا العتيدة لم تتحمل صدمة الفشل الذريع والفضيحة الكبرى في الكشف عن مجند من عملائها داخل صف الجماعة ويتعلق الأمر بمحام من هيئة فاس تم فصله من الجماعة منذ أكثر من شهر ونصف!!!

وعلى غير عادة المخابرات في التعامل مع مثل هذه الحالات التي يتم كشفها من عملائها المدسوسين خرجت عن “رشدها” فتصرفت بهذا الشكل الطائش وحبكت قصة خيالية مريضة تبين عن هول صدمتها وعما كانت تعول عليه من أدوار قذرة لعميلها المحامي.

إن تاريخ النظام المخزني وكغيره من أنظمة الاستبداد مسود بصفحات الخزي المخابراتي مع كل الشرفاء، وقد نالت جماعة العدل والإحسان حظها الوافر من هذا الأسلوب البئيس.

فمنذ عقود والنظام المغربي يشن حربا فاشلة يحاول من خلالها وبكل الأساليب اختراق جماعة العدل والإحسان عبر طرق التنصت المختلفة؛ الهاتف والإنترنت، ومحاولة زرع أجهزة التنصت في المقرات والسيارات والبيوت. ولايزال الجميع يذكر فضيحة المخابرات المشهورة عندما تم اكتشاف جهاز تنصت في بيت الأستاذ محمد عبادي الذي كان في طور البناء، وكذا عبر دس بيادق في صفوف الجماعة.

وكانت الجماعة ولاتزال بالمرصاد لكل هذه المحاولات.

إن جماعة العدل والإحسان وهي تدين هذه الجريمة الجديدة للنظام المغربي تجاه أبرياء وتجاه حركة دعوية مدنية وسلمية تعبر عما يلي:

– تحمل المسؤولية كاملة للنظام المغربي عن سلامة الإخوة المعتقلين: الدكتور محمد السليماني (أستاذ جامعي)، الأستاذ عبد الله بلا (أستاذ اللغة العربية)، الدكتور بوعلي المنور (صيدلاني)، الأستاذ المبرز عز الدين السليماني (أستاذ التربية الإسلامية)، الأستاذ طارق مهلة (مكون بالمعهد الصحي)، الأستاذ هشام الهواري (موظف بوزارة التجهيز)، الأستاذ هشام الصباحي (موظف بالجماعة المحلية)؛

– توضح أن هذا الحدث المحبوك جاء بعد أربع سنوات من الحرب الفاشلة على الجماعة وفي ظل الحضور اللافت للجماعة وعلى المستويين الوطني والدولي، وما أسطول الحرية وما تلاه عنا ببعيد؛

– تدين وكالة المغرب العربي للأنباء التي تم تسخيرها في هذه القضية بأسلوب فج -كعادتها في هذه المناسبات- والتي أوعزوا إليها بإصدار قصاصتها المخالفة للقانون وذلك بعد أن أصدرت الجماعة بلاغها صباح يوم الاثنين والذي فضح مخطط المخابرات في عزل القضية وجاءت قصاصة الوكالة للتعتيم على الجريمة؛

– تؤكد مرة أخرى لكل شرفاء هذا البلد أن الاستبداد لا صديق له وألا منجى للبلاد من الطغيان إلا بالوقوف صفا واحدا في وجه كل صوره وأساليبه؛

– تشدد على أن التدبير المخابراتي للاختلاف السياسي له عواقب وخيمة جدا على البلاد ولايمكن لأي كان أن يتحكم في نتائجه؛

– تجدد تأكيدها على أن مثل هذه الرعونات المخزنية وأن المحاكمات الصورية والتهم الملفقة وكل أشكال القمع لن تزيد الجماعة إلا ثباتا على الحق، وإصرارا على المضي في إنجاز مهامها الدعوية الشرعية والسياسية السلمية بقوة إرادة متوكلة على الجبار القهار ناصر المستضعفين ومذل الظالمين، ولن يشغلنا مكر الماكرين عن هموم الأمة والاهتمام بقضايا الشعب المفقر المجهل والدفاع عن دينه وعرضه وماله وفضح النهابين المتجبرين.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان

الرباط، الاثنين 15 رجب 1431

الموافق 28 يونيو 2010