جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية-السمارة

بيان استنكاري

يبدو أن السلطات المخزنية في بلدنا الحبيب لا تعرف في تعاملها مع جماعة العدل والإحسان غير سياسة الترهيب والتضييق والاختطاف والتهديد وسلب الحقوق، وهلم جرا من السلوكات التي لا علاقة لها بالشعارات التي لا تمل من ترديدها في المحافل الدولية والقنوات التلفزية والمنابر الإعلامية. ولا تميز في ذلك بين خصوصية منطقة أو ظرفية معينة.

فرغم تأخر حملتها الغاشمة –بشكلها الجديد- على أعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة السمارة، حيث لم تبدأ إلا في السنة الماضية –باختطاف أربعة إخوة من وسط الشارع بعد انصرافهم من مجلس إيماني واقتيادهم إلى مخافرها واستنطاقهم إلى ساعات متأخرة من الليل- فقد تصاعدت وتيرتها هذه السنة، حيث بدأت بالزيارات المتكررة (شهري أكتوبر ونونبر2009) لأحد أعضاء الجماعة بهدف استمالته للتجسس لصالحهم، ومحاولة تجنيده كمخبر لجهاز المخابرات في المدينة مستعملين في ذلك مختلف أساليب الترغيب والترهيب المعهودة لديهم….

ثم تلتها زيارة أخرى لعضو آخر(شهر فبراير 2010)، لنفس الغرض وبنفس السلوكات الهجينة، وبعد امتناع الأخ ومطالبته إياهم بنهج الطرق القانونية، أجابه أحدهم: (إذا لم يعجبك الأمر فغادر المدينة)، وكأن مدينة السمارة مزرعة إقطاعية لأبيه….

ولم يسلم باقي الإخوة في هذه المدينة من زيارة أو تجسس أو استفزاز…

إلا أن آخر مستجدات هذه الحملة المسعورة، هو زيارة عناصر المخابرات لأحد أعضاء جماعة العدل والإحسان بالسمارة الأخ (العربي البلاوي) في مقر عمله، يوم الخميس 24 يونيو 2010، وطالبه أحدهم للحضور إلى مقر الأمن الإقليمي لأمر يهمه…، وحضر الأخ في الموعد المطلوب، إلا أنه وبعد انتظار أزيد من ساعة، فوجئ بأن الأمر لا يهمه كما زعموا، بل أحضروه ليبدؤوا معه مسلسلا من الاستنطاق والاستفزاز والسب والشتم والإهانة، خصوصا حينما رفض الإجابة على أسئلة تتعلق بالجماعة، حيث لم يَسْلَمْ من السب دين ولا ملة، ولم يتركوا لفظا نابيا ولا كلمة ساقطة إلا وأسمعوه إياها…، كما أخبروه بأن هذا الأمر لن يقتصر عليه بل سيأتي دور باقي أعضاء الجماعة بمدينة السمارة، ولم يفرجوا عنه إلا بعد أزيد من ثلاث ساعات من الاستنطاق والاستفزاز.

ونحن في جماعة العدل والإحسان –مدينة السمارة- إذ نؤكد للرأي العام الوطني والعالمي قانونية جماعتنا وحقنا في الانتماء إليها، نندد:

– بالحصار المضروب على أنشطة الجماعة في كل مدن المغرب.

– بالاستفزازات التي يتعرض لها أعضاء جماعتنا بكل أشكالها.

– بالتضييق الممارس على كل أنشطتنا التربوية والإعلامية والجمعوية…

– بانتهاك حقوق إخوتنا والتضييق عليهم في حياتهم وأرزاقهم…

كما نطالب السلطات المخزنية بالكف عن هذه الأساليب البائدة في تعاملها مع الجماعة، ونناشد المنظمات الحقوقية والهيئات المدنية والسياسية والنقابية والإعلامية بالمغرب وخارجه إدانة هذه التصرفات الشنيعة، ونحمل مصالح الأمن مسؤوليتها كاملة فيما يقع.