أبدت روسيا انزعاجها من العقوبات الأوروبية والأميركية على إيران بسبب برنامج طهران النووي وحذرت من تأثير العقوبات الجديدة على تعاون موسكو مع الغرب بخصوص نووي إيران.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن نائب وزير الخارجية نيكولاي ريابكوف قوله إن العقوبات الأميركية والغربية “غير مقبولة”. وأشار إلى أن بلاده تشعر بخيبة أمل بسبب إحجام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن الاستجابة لدعواتها إلى عدم اتخاذ مثل هذه الخطوات.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد أقروا خلال قمتهم في بروكسل عقوبات جديدة على إيران بعد يوم واحد من حزمة إجراءات أميركية ضد هذا البلد، ونحو أسبوعٍ من حزمة عقوبات رابعة تبناها مجلس الأمن.

وتشمل العقوبات الأوروبية حظرا للاستثمار في إيران ولنقل التكنولوجيا المستعملة في صناعة النفط والغاز التي تكون ذات استعمال مزدوج، في حين وضعت واشنطن البنك المركزي الإيراني وشركات تعمل واجهة لشركة الملاحة الإيرانية وقيادتي القوات الجوية والحرس الثوري على القائمة السوداء.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أصدرت في وقت سابق أمس بيانا انتقدت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مشيرة إلى أنهما “يضعان نفسيهما فوق مجلس الأمن”.

وحذرت من أن القرارات الغربية الجديدة “تضعف أساس تعاوننا وحوارنا بحثا عن أفضل السبل لحل لمعضلة برنامج إيران النووي”.

وقال البيان الروسي “القصة ذاتها تتكرر مرة تلو الأخرى بمجرد أن نتوصل إلى تفاهم مشترك في مجلس الأمن على مجموعة من الإجراءات التي اختيرت بدقة للتأثير في إيران من خلال العقوبات لا تتوقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عند ذلك، وتظهران تجاهلا سياسيا لشراكتهما مع روسيا”.

وقوبل الموقف الروسي برفض من وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي اعتبر خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أنه يعبر عن “حالة انفصام”. واستذكر غيتس لقاءً مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قبل ثلاثة أعوام أشار له فيه الأخير إلى أن إيران أكبر خطر على الأمن الروسي، وقال إن مسؤولين روسيين أكدوا له قبل 20 عاما أن تعاونهم النووي مع إيران مرتبط بالمال.

على الصعيد نفسه قال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي إن عقوبات مجلس الأمن التي تستهدف المجال الدفاعي لن تؤثر على قدرات إيران العسكرية، لأن لدى إيران اكتفاء ذاتيا في صناعة وإنتاج المدفعية والدبابات والمروحيات والسفن الحربية، كما يمكنها تصدير مثل هذه الأسلحة على حد تعبيره.

عن الجزيرة نت بتصرف.