يستمر التوتر جنوبي قرغيزستان بعد أربعة أيام من الصدامات العرقية، التي اشتعلت الخميس، وأدت إلى مقتل 138 وإصابة أكثر من 1800 حسبما أفادت مصادر رسمية. لكن قادة الأقلية الأوزبكية يقولون إن نحو 200 من بني جلدتهم قتلوا ودفنوا وإن هنالك آخرين تحت ركام المنازل والمتاجر.

وأدت الاضطرابات إلى فرار أكثر من مائة ألف أوزبكي من أوش وقراها إلى أوزبكستان المجاورة، وسط تقديرات بأن مائة ألف آخرين يستعدون لاجتياز الحدود التي أعلنت أوزبكستان اليوم إغلاقها.

وطالبت المفوضة العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة “نافي بيلاي” بوقف العنف بقرغيزستان ودعت حكومتها إلى حماية كل مواطنيها، واعتبرت أن ذلك أمرا خطيرا نظرا لأن “قرغيزستان بلد مختلط إثنيا شأنه شأن بعض مناطق أوزبكستان المجاورة”.

ونبهت بيلاي إلى حساسية الموقف في هذا الجزء “المعروف منذ سنين بأنه قابل للاشتعال” مضيفة أن ذلك بالضبط يلزم الحكومة بالتحرك لوقف العنف “الذي يبدو أنه مدبر ومخطط له قبل انتقاله داخل قرغيزستان وعبر حدودها إلى الدول المجاورة”.

وفي موسكو تعهدت منظمة معاهدة الأمن الجماعي -التي تضم سبع دول سوفياتية سابقة بينها قرغيزستان- بإرسال مروحيات ومعدات ووقود لدعم جهود الحكومة في فرض الأمن.

بموازاة ذلك دعا الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بيك باكاييف، من منفاه في روسيا البيضاء، دول المعاهدة إلى التدخل لإعادة الأمن والاستقرار إلى بلاده. ورفض في مؤتمر صحفي بمينسك الاتهامات التي أشارت إلى احتمال أن يكون هو أو أحد أفراد عائلته وراء تنظيم أعمال الشغب.

وفي نيويورك أدان مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر من الاثنين الماضي العنف المتفشي بقرغيزستان، ودعا إلى “التزام الهدوء وحكم القانون والنظام والبحث عن حلول سلمية للخلافات”.

وطالب لين باسكوا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أعضاء المجلس بالتدخل لفتح ممر عاجل لإيصال المساعدات الإنسانية لقرغيزستان.