بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

المغرب الأقصى-الدار البيضاء

بيان

أن يهدد الكيان الغاصب لأرض فلسطين قافلة مدنية سلمية يشارك فيها 750 متطوعا من أكثر من 40 دولة، بينها 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية وإسلامية، وتحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة المحاصر إرهاب يستدعي التدخل العاجل لحماة حقوق الإنسان، وأن تنفذ القوات الإسرائيلية هجوما وحشيا دمويا على القافلة مخلفا سقوط 19 شهيدا و60 جريحا جرم تشيب لهوله الولدان.

لكن ما اقترفته هذه الأيدي الآثمة ليس غريبا على من لم يتورع عن حصار مليون ونصف مليون إنسان في غزة الأبية حصارا شح معه الزاد، وتفتت لشدته الأكباد.

ما كان للصلف الصهيوني ولا للغطرسة اليهودية إلا أن تقدما على فعلتهما الشنعاء وجريمتهما النكراء بالهجوم على “أسطول الحرية” المتجه إلى قطاع غزة فجر يومه الإثنين 31 /5/2010. فالرقص على جراح الأبرياء العزل المحاصرين في قطاع غزة الصامد عادة متأصلة، وتسفيه قرارات الهيئات الدولية أسلوب لا رجعة فيه، وتمريغ أنف المنتظم الدولي في وحل العجز حرفة متقنة، وتسويد وجه أنظمة الجبر بمداد الخنوع والذلة والمهانة قربان عقدي.

إننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة الدار البيضاء إذ نقف بإزاء هذه السابقة الخطيرة نعلن للرأي العام الوطني والدولي وللشعوب العربية والمسلمة ما يلي:

1- نحيي صمود الشرفاء المشاركين في “أسطول الحرية”، ونكبر فيهم شجاعتهم وبذل أرواحهم دفاعا عن قضية إنسانية شريفة. ونخص بالذكر الوفد المغربي ومنه وفد جماعة العدل والإحسان الذي يوجد على رأسه الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

2- نضرع إلى الله المولى الكريم عز وجل ونسأله الرحمة لشهداء قافلة “أسطول الحرية” والشفاء للجرحى والمصابين والفرج للمعتقلين لدى السلطات الصهيونية.

3- نشد على أيدي شعبنا المحاصر في قطاع غزة الأبي وإخواننا المرابطين في المسجد الأقصى، ونشكر لهم عزتهم بالله. ونذكرهم أن من ورائهم شعوبا مسلمة وضمائر إنسانية حية تقف معهم على ثغر الثبات حتى النصر بإذن الله العلي القدير.

4- ندين التخاذل العربي الرسمي وندعو الدول العربية والإسلامية إلى قطع كل أشكال العلاقات والاتصالات والتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم المغتصب لأرض فلسطين ولمقدسات الأمة.

5- ندعو الهيئات الدولية الرسمية وغير الحكومية إلى اعتبار هذا السلوك الصهيوني عملا إرهابيا، ونطالب بالإسراع بتقديم رموز الكيان الصهيوني إلى المحاكم الدولية.

وكان حقا علينا نصر المؤمنين.

البيضاء بتاريخ

الثلاثاء 01 يونيو 2010