أيها الغرب… اخجل من نفسك

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تتحدث عن محاربة القرصنة في الصومال وتعقد لها مؤتمرا دوليا ولا تجرؤ على ذكر القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية وفي البحر الأبيض المتوسط ضد قوافل المساعدات إلى غزة بدءا من سفينة الأخوة اللبنانية ووصولا إلى قافلة الحرية.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تحارب بالليل والنهار إيران وبرنامجها النووي المشكوك حوله والخاضع لمراقبة الوكالة الدولية ولا تستطيع ذكر البرنامج النووي الإسرائيلي الموجود منذ أواخر الستينات والغير خاضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تهلل علينا بالديمقراطية و الانتخابات الحرة والنزيهة ولا تقبل حكومة ديمقراطية منتخبة وهي حكومة إسماعيل هنية

لأن نتيجة صناديق الإقتراع جاءت على غير توقعك.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تجند ترسانتك الإعلامية لمساندة مجرم اعتقل في ساحة المعركة وهو جلعاد شاليط ولا تتكلم عن آلاف الأسرى الفلسطينيين اللذين زج بهم في السجون الإسرائيلية دون إثم ارتكبوه ومنهم وزراء ونواب منتخبين ونساء وأطفال.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تدافع عن مبادئ الحرية وحقوق الإنسان ولا تستطيع أن تدافع عن مواطنيك الذين قتلوا وجرحوا في قافلة الحرية دفاعا عن مبادئ الأخوة ومن أجل غزة حرة لأن الخصم آنذاك هو إسرائيل.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تقيم تعتيما إعلاميا عن حصار غزة وحرب غزة وفسفورها الأبيض وقوافل السفن الذاهبة لفك الحصار عن سجن كبير اسمه غزة به ما يزيد عن مليون ونصف المليون من البشر وتفبرك لنا صورا جميلة عن إنقاذ قطة عالقة في شجرة أو برج عال.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين لا تستطيع تطبيق القرارات الدولية الصادرة من هيأة الأمم المتحدة حين يكون الخصم هو إسرائيل وتسلط سيفك الحاد مجلس الأمن وفصله السابع على مستضعفي الدول كالسودان والعراق وأفغانستان وزيمبابوي وليبيا والصومال ونيكرغوا…….

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تقيم محاكم بهولندا لمحاكمة مجرمي الحرب في العالم ولا تستطيع إيقاف مجرمي الحرب الإسرائيليين كشارون ونتنياهو وليفني وباراك وموفاز وبن آل عازر……

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تنتقد تدهور حقوق الإنسان في الصين وإيران وروسيا وكوبا ولا تنتقدها في إسرائيل.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تدعو إلى التناوب والمشاركة السياسية والانتخابات الحرة والنزيهة وتغض الطرف عن الاستبداد في الدول العربية والإسلامية ومصادرة حقوق الشعوب وتقبل بالدكتاتوريات والجمهوريات الوراثية.

اخجل من نفسك أيها الغرب حين تزمجر صباح مساء لمحاربة الإرهاب ولا تجرؤ على ذكر إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وآخره اغتيال وترويع سفراء السلام نشطاء قافلة الحرية إلى غزة.

بل اخجل من نفسك أيها الغرب حين لا تستطيع حتى الاحتجاج عن تزوير جوازات سفرك في مهمات قذرة للموساد الإسرائيلي.

لكم الله يا نشطاء السلام،

لكم الله يا أحرار العالم،

لك الله يا غزة العزة.