تذكير

انطلقت الحملة المخزنية المفاجئة على جماعة العدل والإحســان يوم 24 مايو2006 على إثر تنظيم الجماعة للأيام المفتوحة من أجل التواصل مع عموم الشعب المغربي، و كان انطـــلاقها مفاجئا لكل المراقبين، حملة اتخذت شكلا تصعيديا رغم عدم قيام الجماعة بأي أعمال قد تصنف خارج إطار القانون وما تزال الحملة مستمرة بكل أشكالها القمعية من مداهمات للبيوت ومحاكمات صورية واستهداف لأعضاء الجماعة في أرزاقهم والتضييق عليهم في مقرات أعمالهم.

ولقد أسفرت القمع المخزني عن اعتقالات واسعة في صفوف أبناء الجماعة. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وللعلــم

فإن المتابعين يحاكمون بتهمة “عقد تجمع عمومي بدون تصريح” بالرغم من أن قانون الحريات العامة يُعَرف التجمع العمومي في الفقرة الثانية من الفصل الأول منه كما يلي:

يعتبر اجتماعا عموميا كل جمع مؤقت مدبر مباح للعموم وتدرس فيــــه مسائل مدرجة في جدول أعمال محددة من قبل).

كما أن الفقرة السادسة والأخيرة من الفصل 3 من القانون نفسه تنص على أنـه:

وتعفى من سابق التصريح المنصوص عليه في المقطع الأول من هذا الفصل الاجتماعات التي تعقدها الجمعيات والهيئات المؤسسة بصفة قانونية التي تهدف بصفة خاصة إلى غاية ثقافية أو فنية أو رياضية وكذا الاجتماعات التي تعقدها الجمعيات والمؤسسات الإسعافية أو الخيرية).

وبالنظر إلى كون اجتماعـات العدل والإحسان اجتماعات غير مفتوحـة للعموم وإنما تكون خاصة بأعضاء الجماعة أو بأفراد تستدعيهم خصيصا لحضور بعض اجتماعاتها، وبالنظر إلى كون هذه الاجتماعات تتم غالبا في بيوت ومنازل أعضائها وفي أماكن لا توصف بالعمومية – ذلك بسبب حرمانها من استغلال الفضاءات العمومية – فان تلك الاجتماعات لا يمكن وصفها بالعمومية.

من جهة ثانية وبالنظر إلى كون جماعة العدل والإحسان جمعية مؤسسة بصفة قانونية، فانه يسري عليها مقتضى الفقرة السادسة من الفصل 3 من الظهير المذكور أعلاه حتى لو افترضنا أنها تعقد اجتماعات عمومية. مع العلم أن جماعة العدل والإحسان تعقد اجتماعاتها بصفة عادية منذ تأسيسها مثل باقي الجمعيات والمنظمات.

جدول بنماذج من الاعتقالات بسبب عقد تجمعات خلال السنة السابقة:نماذج من الخرق والتضييق واستهداف مورد الرزق (تمثيلا لا حصرا).

• بتاريخ: 13 .01. 2010 على الساعة 09:30 صباحا اقتحم مجموعة من رجال الشرطة والمخابرات محلا تجاريا خاصا ببيع الحواسيب وإصلاحها بدون إذن من النيابة محدثين حالة من الرعب وسط التجار، وبعد تفتيش المحل في غيـاب صاحبـه السيد خالد مختاري الذي تم الاتصـال به واقتياده إلى مخافر الشرطـة واستنطاقه لمدة أربع ساعات وإخلاء سبيله بعد ذلك.

• تعرض السيد منير شرطي بمدينة أكليم إلى مضايقات متكررة من طرف السلطات المخزنيـة ومنعه من كسب عيشه رغم استيفائه كل الشروط المطلوبة لمزاولة مهنة النجارة، وإرغامه على إغلاق مصدر رزقه.

• إغلاق محل تجاري في ملك السيد عيسى بوعبدلاوي بمدينة أكليـم دون إشعار أو إنذار بقرار الإغــلاق.

• اتصال السلطات المخزنيـة بأرباب أعمال بعض أعضـاء الجماعـة لتخويفهم. والتضييق عليهم.

• التضييق على مجموعة من تلاميذ الجماعة وتهديدهم واستفزازهم.

• منع عضو سابق في العدل والإحسان من التدريس بمدرسة ورش بعدما عُرف أنه كان من العدل والإحسان.

• توقيف مُدَرسة في برنامج محو الأمية لمندوبية وزارة الأوقاف من التدريس بمسجد سلمان الفارسي بحي التقدم لكون زوجها من العدل والإحسان.

حصار العمل الجمعوي

• رفض السلطة تسلم الملف القانوني لرابطة الجمعيـات السكنية بالمدينة،كما حصل للعديد من الجمعيات، ومنعت أنشطة أخرى رغم توفرها على الشروط اللازمة لمزاولة أنشطتها… بدعوى ضم مكتبها المنتخب بطريقة ديمقراطية ثلاثة أعضاء من جماعة العدل والإحسان.

• منع رابطة جمعيات آباء وأولياء التلاميذ من وصل الإيداع لوجود عضو من العدل والإحسان فيها.

• رفض الباشا تسلم وثائق الجمعية السكنية لحي التقدم بسيدي سليمان لاعتبار أن رئيس الجمعية من العدل والإحسان.

• لازالت جمعية النهضة بأحفير المغلقة بتعليمات من الباشا في دهاليز المحكمة الإدارية بوجدة.

• أجهزة المخابرات تقوم باتصالات مشبوهة ببعض أعضاء الجماعة قصد التهديد والتخويف تـارة والاحتواء والإغراء تارة أخرى.

• اعتداء المخزن على أسر المفرج عنهم وعلى ضيوفهم

الزمان: 16:15

المكان: حي بوجير، بلدية سيدي سليمان شراعة، بركان.

الحدث: حفل استقبال الدكتور يحي العبدلاوي والدكتور محمد اللياوي بمناسبة نهاية اعتقالهم الظالـــم الذي استمر مدة 18 سنة.

الحضور: المئات من ساكنة المدينة الذين جاؤوا مهنئين.

المشهد: العشرات من سيارات الأمن والشاحنـــات العسكريـــة محملة بعشرات من رجال الشرطـــة والقوات المساعدة ورجال المخابرات والقواد مدججين بالعصي والهراوات.

عند متم الساعة 16:30 تدخلت هذه العناصر بشكل همجي وسافر وأخرجت الضيـوف بالقوة من منزل الأخ الدكتور يحيى العبدلاوي بعدما انهالت على المستقبلين وخاصة عائلة آل العبدلاوي دون مراعاة لحرمة البيت مما أحدث رعبا وسط سكان الحي.

استمر هذا المشهد حتى صلاة المغرب حيث توجه الحاضـرون لأداء صلاة المغرب، وبعد الصلاة، خرج المصلون ليجدوا المسجد مطوقا فيبدأ شوط آخر من القمع أكثر همجية.

الحصيلة: جرحى بالعشرات، اثنان منهم في حالة خطيرة، وحجز آلات التصوير.

جماعة العدل والإحسـان

بركـان

بيـان

بمناسبة الذكرى الرابعة للحملة المخزنيـــة ضد جماعة العدل والإحسان

يقول الله عز وجل: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.

في مثل هذه الأيام من سنة 2006 دشنت السلطات المخزنية المغربية حملة جديدة من حملات الحصار والتضييق والمحاكمات الصورية في صفوف أبناء جماعة العدل والإحسان على اثر تنظيمها للأيام المفتوحـة التعريفية بالجماعة والتي لاقت إقبالا ملحوظا لدى ساكنة هذا القطر الحبيب. ومنذئذ جندت السلطات مخبريها ومقدميها والواشين لديها لرصد جميع تحركات أبناء الجماعة في هذا الإقليـم. ولا زالت تتفنن في ابتكار وسائل التضييق والمكـر لخنق الجماعـة وإسكات صوتها متجاهلة بذلك القوانين الوطنية والدولية. ولقد فاق عدد المعتقليـن في صفوف العدل والإحسان 165 معتقلا و45 متابعا خلال الأشهر الأخيرة- ناهيك عن التضييق في الأعمال والاستهداف المتواصل للأرزاق وانتهاك حرمات البيوت بالاقتحــام والترويع بالليل والنهـــار للأبناء والأزواج والأمهات والجيران ومصادرة الحق في ممارسة العمل الجمعوي. كما أضحت الاتصالات المشبوهة اليائسة لأجهـزة المخابرات ببعض أعضاء الجماعة قصد التهديـد والتخويف والاحتواء والإغراء تصرفا سائبا وتطاولا فظيعا … وقائمة جرائم المخزن البغيض يصعب حصرها. ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

عجبا، كأن كل الملفـــات العالقـــة التي علاها الغبـــار في الرفوف والتي تقض مضجــع الغيورين على هذا البلد قد سويت وما بقي إلا العدل والإحسان، صوت من أصوات الحق يلزم إسكاته.

إن جماعـة العدل و الإحسان ببركان و هي تعيش جولات الجور والطغيان تعلن للرأي العـــام ما يلـي:

– إن طغيان الطغاة وحصارهم وتضييقهم وتلفيقهم للتهم ومحاكماتهم الصورية لن تزيد الجماعة إلا ثباتا على الأمر ويقينا لا يتزحزح في موعود الله عز وجل وعزما على المضي قدما إلى أن يحق الله فيه الحق ويجرف فيه الباطل. وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.

– إن النظام المخزني، وهو يشن هذه الحملة المسعورة ضد جماعة العدل والإحسان، يحاول إخفـــاء الوضع الكارثي والظروف الاجتماعية المأساوية التي يعيشها المغاربة. فبدلا من الوضوح والمصارحة والسعي الصادق لتدارك الأمر، وإصلاح الواقع المزري، فتح المخزن جبهة وهمية وحربا مقيتة جند لها مختلف الأجهزة القمعية التي ينفق عليها الشعب من ماله. فالاعتقالات والحصار دليل العجز والهشاشة في غياب ما يبررهما.

– إن جماعة العدل والإحسـان وهي تتعرض لهذا الظلم والعدوان السافرين لا تستفرد بالشكوى من تطاول أيادي الاستبداد، بل تذكر أن الكل مستهدف وأن الأنياب المكشـرة لا يؤمن لها جانب.

– نحيي وننوه بكل الفاعلين والمنابر والهيئات والجمعيات التي عبرت بشجاعة عن استنكارها لهذه الخروقات الصارخة، وندعو المخلصيـن في هذا البلد إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق والمنعطف الخطير.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

حرر ببركان يوم 24 ماي 2010