ووري الثرى، بعد صلاة عصر اليوم الاثنين بمدينة طنجة، جثمان الفقيه والعالم المغربي الجليل سيدي الحسن بن محمد بن الصديق، والد المهندس أبي بكر بن الصديق عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والذي وافته المنية أمس بالرباط عن سن يناهز 85 عاما.

وجرت مراسم الجنازة في موكب مهيب تقدمه أفراد أسرة الفقيد وتلامذته ومحبوه، وعدد من رؤساء المجالس العلمية المحلية ومجموعة من علماء وأعلام مدينة طنجة، وقد مثل الجماعة عدد كبير من أعضائها يتقدمهم أعضاء مجلس الإرشاد.

وتقاطرت وفود المعزين على بيته الكائن في شارع ابن الأبار، لتنطلق الجنازة قبيل العصر نحو مسجد محمد الخامس، وبعد صلاة الجنازة انطلق موكب المشيعين نحو السوق البراني ليدخل في أزقة المدينة القديمة متجها إلى الزاوية الصديقية حيث ووري الفقيد رحمه الله الثرى إلى جانب والده الشيخ سيدي محمد بن الصديق وباقي أفراد أسرته.

وبعد أن نعى مجلس الإرشاد، أمس، إلى الأمة الإسلامية هذا العالم الجليل، وتقدم باسم أعضاء العدل والإحسان بالعزاء الحار إلى عائلته الكبيرة والصغيرة، وإلى عموم أهل العلم وطلبته، أصدرت الجماعة بمدينة طنجة بيان تعزية لعائلة الفقيد ومحبيه والأمة الإسلامية جمعاء، هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان في مدينة طنجة تعزي في وفاة العلامة الحسن بن محمد بن الصديق

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية

تتقدم جماعة العدل والإحسان في مدينة طنجة بالعزاء الحار إلى أسرة الشيخ العلامة الشريف، صاحب الفضل المنيف، ذي اليد البيضاء، والفؤاد الوضاء، سيدي الحسن بن محمد بن الصديق الغماري الحسني رحمه الله، وإلى ابنه الأستاذ سيدي محمد علي بن الصديق خاصة، وإلى ابنه المهندس سيدي أبي بكر بن الصديق عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بشكل أخص، وإلى عائلته الكبيرة، وإلى عائلته الكبرى من محبيه وطلبة العلم وحاملي لواء الدعوة، وإلى ساكنة مجمع البحرين، وإلى الشعب المغربي، وإلى الأمة الإسلامية قاطبة.

وإننا إذ نعرب عن عميق حزننا لهذا المصاب الجلل، وبالغ تأثرنا بفقد هذا الطود المشهود له عن حق بالرسوخ العلمي، والبذل العملي، والسمو الخلقي، والدؤوب الدعوي، فلا يسعنا إزاء القدر الإلهي الحكيم إلا أن نحتسب عنده جلت قدرته، ونرجع كما أمرنا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، سائلين منه سبحانه أن يأجرنا في مصيبتنا، ويعقبنا ويخلف لنا خيراً منها، إنه هو البر الرحيم.

تغمد الله شيخنا الجليل بواسع رحمته وعميم رضوانه، وأسبغ عليه ما هو أهله جزاء وفاقاً لما أسدى لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته من عظيم جهد، ووافر اجتهاد، وخالص جهاد. و إنا لله وإنا إليه راجعون.

طنجة: الاثنين 24 جمادى الآخرة 1431 / 7 يونيو 2010.