ولد سيدي الحسن بن الصديق بمدينة طنجة سنة 1345 هـ – 1926 م، وتعلم المبادئ الأولية للقراءة والكتابة في زاوية والده الشيخ سيدي محمد بن الصديق، وأتم حفظ القرآن مع بعض المتون العلمية المعروفة وعمره لم يتجاوز 13 سنة.

درس العلوم الشرعية، على يد شيوخ العلم بمدينة طنجة، والتحق بجامع القرويين حيث جلس إلى كبار وعلمائها.

أما مـؤلفاته فنذكر منها:

– التبيان لحجة عمل الإخوان في توحيد صوم رمضان (مطبوع).

– سلسلة دروس ومحاضرات –الجزء الأول (مطبوع)، ويشتمل هذا الجزء على الموضوعات الآتية:

* التصوف وأثره في نشر العلم والمعرفة،

* تكريم الإسلام للمرأة،

* فضل ليلة القدر،

* الشفاعة الكبرى.

– ديوان خطب الجمعة (مخطوط)،

– مجموعة من الفتاوى والنوازل في مختلف الموضوعات كانت تَرِدُ عليه من داخل المغرب وخارجه.

وتقلد الشيخ بن الصديق على مدى حياته عدة وظائف، فعين معلما ثم أستاذا بالثانوية في كل من طنجة وتطوان، ثم مرشدا تربويا إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1989 م، وعمل رحمه الله مرشدا تربويا لإذاعة طنجة لمدة عشر سنوات (1953-1963م)، وعضوا بالمجلس العلمي الأول بطنجة لعدة سنوات، ومدرسا للعلوم الشرعية في زاوية والده، وفي معهد الجامع الأعظم، وفي الجامع الجديد، ومسجد بنجلون، وفي بيته. وتتلمذ عليه جماعة من رجال العلم والمعرفة، ومازال تلامذته حتى يومنا هذا يثنون على دروسه ويشيدون بطريقته في التلقين التي تميزت بالتحقيق والتدقيق. كما عمل مفتيا بالتلفزة المركزية في برنامج “ركن المفتي” لعدة سنوات.

وأما الوعظ والإرشاد فقد خطب في الجمعة من عام 1955 إلى عام 1989م مع توقف طفيف، وألقى دروسا وعظية في السيرة النبوية لعدة سنوات بزاوية والده، وفي مساجد مختلفة كالمسجد الجديد والمسجد الأعظم بطنجة حيث ختم شرح الهمزية والبردة. كما أنه كان يتفرغ في شهر رمضان للوعظ والإرشاد، فيلقي دروسا في التفسير والحديث يوميا ولعدة سنوات.

وفي سنة 1407 هـ توجه الشيخ بن الصديق إلى بلجيكا في رحلة للدعوة والإرشاد بطلب من المغاربة المقيمين بها، واشتغل أستاذا في الفقه وأصوله والسيرة النبوية بالمعهد الإسلامي بالمركز. وخطب لفترات بمسجد المركز وفي مساجد أخرى، إضافة إلى إلقاء محاضرات ودروس وعظية تربوية ألقاها في بلجيكا وهولندا. وكانت مهمته الأولى في هذا المركز هي الفتوى، حيث كانت تخصص أيام للإفتاء. وترأس رحمه الله اللجنة التنفيذية للمسلمين ببلجيكا إلى أن رجع إلى الوطن بعدما عين رئيسا للمجلس العلمي بطنجة. وكان رحمه الله نقيبا للشرفاء الصديقين وبني عبد المومن، ومشرفا على الزاوية الصديقية.

وقد وافت المنيةُ الراحلَ رحمه الله بالرباط يوم الأحد 23 جمادى الآخرة 1431 هـ الموافق لـ 6 يونيو 2010م.