بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

مراكش

مازال الضمير الإنساني يتلقى الضربات من فعل الصهاينة، ويشاء الله تعالى أن تكون هبة إنسانية عبر أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة العزة، بصيصا من نور أيقظ هذا الضمير أمام ما تفعله الآلة اليهودية الصهيونية الاستكبارية الاستعمارية بكل القيم الدينية والإنسانية التي قامت على القتل والاغتصاب، فقتلت على مرأى من العالم وبطريقة وحشية ودنيئة في عرض البحر أبرياء لا يحملون إلا قيمهم ورغبتهم في تقديم خدمة لمرضى ويتامى وأرامل وفقراء أنهكهم أطول وأبشع حصار في التاريخ، لألئك المرابطين في غزة هاشم الذين ضربوا المثال بصبرهم وصمودهم عقودا من الزمن.

إننا نحن أبناء جماعة العدل والإحسان بمراكش المرابطين؛ مراكش العلم والعلماء والصالحين، وأمام هذا التمادي الصهيوني في الإيذاء والتدمير والتخريب والانتهاك لكل القيم الإنسانية، نقف اليوم أمام جامع الكتبية التاريخي لنعلن للعالم أن أمة صنعت التاريخ لن تقبل ولن ترض بأن تفسد الدنيا حفنة من الصهاينة، وندعو كل الغيورين والفضلاء إلى تكثيف الجهود حتى تقويض المد الصهيوني في كل أبعاده وتجلياته.

وبهذه المناسبة نعلن ما يلي:

1-تحيتنا الخالصة لكل المتضامنين عبر أسطول الحرية الذي قرصنه الصهاينة في عرض البحر فجر 31/05/2010، فقتلت من واعتقلت الباقين واحتجزت السفن.

2-تثميننا للموقف التركي قيادة وشعبا على احتضانه أولا للأسطول وتقديمه شهداء على ذلك، وثانيا على عدم الخضوع والسكوت أمام فعلة الصهاينة.

3-دعوتنا كل الحكام العرب لفتح الباب واسعا للشعوب العربية والإسلامية لتقدم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، ومنه قطاع غزة العزة المحاصر.

4-تحيتنا لإخوتنا المغاربة الذين شاركوا في الأسطول، وندعو إلى استقبالهم استقبال الأبطال تعبيرا عن موقف الشعب المغربي اتجاه القضية الفلسطينية واحتفاء بدم الشهداء الذين سقطوا في هجمة الصهاينة على الأسطول.

5-دعوتنا إلى معاقبة الصهاينة على فعلتهم، وتنظيم أفواج من الأساطيل في اتجاه كسر وفك الحصار عن غزة، وكل الشعب الفلسطيني.

وفي الختام ندعو سكان مراكش وجميع الهيئات السياسية والمدنية إلى المشاركة القوية والفعالة في كل المناسبات الداعمة لقضايا أمتنا، وليعلم الجميع أن زمن الخنوع قد ولى، وأن زمن الشعوب وعزتها وكرامتها قد أطل.

و(إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)

(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

صدق الله العظيم

جماعة العدل والإحسان

مراكش في: 02/6/2010