تنديدا بالغطرسة المقيتة من قبل الشرذمة الصهيونية المرتزقة تجاه أسد الكرامة والعزة في قافلة الحرية، ووقوفا مع الشعب الفلسطيني المحاصر بغزة العزة، خرج العشرات من سكان مدينة خريبكة يوم الخميس 19 جمادى الآخرة 1431 الموافق لـ 03 يونيو 2010 بعد أدائهم لصلاة المغرب بالمسجد العتيق رافعين شعارات منددة باعتداء عصابات الغدر البربري الصهيوني وبالصمت العربي الرسمي وتقاعسه عن المساندة في فك الحصار عن قطاع غزة، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته للتدخل العاجل لحماية كل مكونات قافلة الحرية، كما طالبت بالإفراج عن أسرى القافلة، وبتسريع فك الحصار الظالم على قطاع غزة وتفعيل مقاومة كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني هذا، وقد اختتمت هذه الوقفة بتلاوة بيان جماعة العدل والإحسان بالمدينة، ثم توجهت جموع الحاضرين بالدعاء.

وفيما يلي بيان الوقفة:

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

خريبكة        

شهد العالم في الأيام القليلة الماضية فصلا آخر من فصول نازية جديدة لا يردعها رادع ولا ترهبها قوة ولا يحكمها قانون ولا يقوم في وجهها قائم، نازية صهيونية لم تكتف بقتل الآلاف بغزة، ولم تتوان عن حصار شعب بأكمله، فمنعت عن مليون ونصف المليون من البشر كل مقومات الحياة أمام مرأى من ما يسمى بالمجتمع الدولي وفي تواطؤ مكشوف مع أنظمة الخزي والعار العربية أنظمة لا هي من شعوبها ولا شعوبها منها.

في هذا الوضع المخزي عربيا ودوليا، قام أولو بقية من ضمير الإنسانية الحي بخطوة شجاعة تمثلت في تنظيم قوافل للحرية لكسر الحصار الغاشم عن غزة الصامدة، قوافل لا تحمل إلا المؤن من مواد طبية وغذائية للجوعى والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة. إلا أن دولة الإرهاب الصهيونية أبت إلا أن تضيف إلى سجلها الدموي مزيدا من الصلف والوحشية، فأقدمت على اقتراف جريمة لم يسطر لها التاريخ الحديث مثيلا : اقتحام لسفن القافلة في عرض المياه الدولية واغتيال لستة عشر شهيدا بدم بارد.

إننا في جماعة العدل والإحسان بخريبكة ومعها ساكنة المدينة، نعلن من خلال هذه الوقفة التضامنية مع ضحايا المجزرة ومع أهالينا المحاصرين في غزة العزة للرأي العام ما يلي:

–    تضامننا المطلق مع الشعب الفلسطيني الصامد في وجه الغطرسة الصهيونية.

–    تعازينا لأهالي الشهداء الذين سطروا بدمائهم الزكية مسار الحرية والكرامة والعزة.

–    إجلالنا وتعظيمنا للوفد المغربي المشارك في قافلة الحرية، وضمنه أعضاء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

–    اعتزازنا بالموقف التركي الرسمي والشعبي الداعم والمحتضن لهذه المبادرة.

–    تحية إجلال لكل الشرفاء الأحرار الذين اختاروا أن يكونوا في قافلة الحرية رغم علمهم المسبق بأنهم قد يفقدون حريتهم بل وأرواحهم نظرا للطبيعة الإجرامية للصهاينة.

–    اعتبار ما قام به الصهاينة إرهاب دولة وفعل قرصنة، يستدعي التعامل مع مرتكبيه تخطيطا وتنفيذا على أساس أنهم مجرمو حرب.

–    تحميل أنظمة الجور والاستبداد مسؤولية استمرار حصار غزة الأبية، واعتبارهم شركاء فيه ما لم يتحركوا لكسره.

–    دعوة كل فضلاء الأمة أفرادا ومؤسسات إلى الاستمرار في التعبئة والتضامن دعما لخيار المقاومة وإسهاما في كسر الحصار عن أهلنا في غزة الذين حكم عليهم بالموت الجماعي البطيء لا لشيء إلا لرفضهم الاحتلال.

(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز)

حرر بخريبكة بتاريخ 19 جمادى الآخرة 1431

الموافق لـ 03 يونيو