بعد الاستقبال الكبير الذي نظمته جماعة العدل والإحسان لأبطالها العائدين من قافلة الحرية في محيط مطار محمد الخامس خَصَّصت مدن وجدة والجديدة والرباط كلٌّ على حدة استقبالات خاصة بأبنائها المجاهدين البررة.

ففي مدينة وجدة، وصبيحة يوم الجمعة 4 يونيو 2010، توجه جمع غفير من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها وجموع من ساكنة المدينة صوب مطار وجدة أنجاد، بالرغم من المضايقات المخزنية، لاستقبال ابن المنطقة الشرقية وعضو الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة الدكتور المهندس الأستاذ لطفي حساني.

وكان في مقدمة المستقبلين عائلته المجاهدة، والأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان وقيادات الجماعة بالجهة الشرقية وعدد كبير من المواطنين. وقام الأستاذ محمد عبادي بتوشيح الأستاذ لطفي بقلادة من الورود عربون محبة ووفاء. وألقى الأستاذ حساني كلمة شكر فيها جموع المواطنين على حفاوة الاستقبال، وأكد على أن “الأسطول قد حقق جزءا كبيرا من أهدافه وفضح الممارسات الصهيونية البشعة في حق أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر بغزة، وأن الضغط سيتواصل حتى يتم فك الحصار عن غزة، وأن القصف والقتل والأسر لن يثنينا عن مواصلة معركة التحرير ومواصلة الدعم المادي والمعنوي بكل أشكاله نصرة لقضايا الأمة”. وتوجه الجميع بعدئذ صوب منزل السيد لطفي في موكب بهيج اخترق أهم شوارع وأحياء المدينة بالرغم من المحاولات البائسة للمخزن لتشتيته ومنعه من المرور. وأمام بيت السيد لطفي حساني تجمعت جموع غفيرة من ساكنة الحي والجيران لتحيي بطل المدينة العائد إليها بسلام.كما نظمت الجماعة مساء اليوم ذاته مسيرة جماهيرية حاشدة احتفالا بالمناسبة انطلقت من ساحة جدة تضامنا من ساكنة المدينة مع الشعب الفلسطيني المحاصر وترحيبا بابن المدينة البار الذي شرف المدينة وشرف البلد بمشاركته الفعالة في قافلة الحرية. ولم تتخلص السلطات المخزنية من عاداتها السيئة بإنزال حشود من القوات العمومية لعرقلة المسيرة الشعبية وتنفيذ أوامر “دولة التعليمات”. وتحولت المسيرة إلى وقفة ضخمة، ألقى المهندس لطفي في ختامها كلمة أكد فيها أن كل فرد حضر إلى هذه الوقفة هو مشارك ومساهم في محاولات رفع الحصار عن شعبنا الفلسطيني في غزة، ونوه بالحفاوة التي حظي بها الوفد المغربي من قبل الشعب الأردني وحيّى المواقف الرجولية للدولة التركية حكومة وشعبا، وأدان بشدة الدناءة التي تعامل بها المخزن المغربي مع العائدين حيث تم منع استقبالهم بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء.أما في مدينة الجديدة فنظمت الجماعة في اليوم نفسه (الجمعة 04 يونيو 2010) حفلا بهيجا لاستقبال الأستاذ عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة لدائرة السياسية ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، العائد من قافلة أسطول الحرية، وقد عرف الحفل حضورا قويا لأعضاء الجماعة، على رأسهم الأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية والأستاذ أحمد آيت عمي أحد قيادات الجماعة البارزين، ولساكنة الحي. وردد الحاضرون خلال هذا الاستقبال أناشيد الفرح بعودة الأستاذ عبد الصمد فتحي الذي مثّل مدينة الجديدة وكل البلاد في حمل رسالة التضامن إلى إخواننا في أرض الإسراء المباركة.

وألقى الأستاذ فتحي كلمة حول الأجواء التي عاشها هو وإخوانه قبل وأثناء وبعد اقتحام قافلة أسطول الحرية من طرف الصهاينة، كما أكد أن قافلة أسطول الحرية ليست إلا بداية لقوافل أخرى يجري الاستعداد لتجهيزها لتمضي إلى غزة لرفع الحصار عن إخواننا الفلسطينيين المحاصرين. واختتم الحفل بتلاوة الفاتحة ترحما على شهداء القافلة.ولم تتخلف مدينة الرباط عن موعدها في اليوم نفسه مع ابنها المجاهد الأستاذ حسن الجابري، عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، حيث خصصت الجماعة والمتعاطفون وساكنة الحي استقبالا يليق بمجاهد عائد لتوه من مهمة عظيمة أداها بشجاعة وثبات على أرض الرباط والجهاد ومهبط الرسالات ومسرى خير الأنبياء.

وكان في مقدمة المستقبلين المرحبين الأستاذ فتح الله أرسلان عضو مجلس الإرشاد والناطق الرسمي باسم الجماعة، والأستاذ عبد الكريم العلمي والأستاذ محمد حمداوي عضوا مجلس الإرشاد.

وقد ألقى الأستاذ حسن الجابري كلمة في المستقبلين شكرهم فيها على حرارة الاستقبال وذكَّر بالظروف التي واكبت قافلة الحرية وبأهدافها التي تحققت بفضل الله وبعزم الأحرار في هذه الأمة وفي العالم على مواصلة الجهود لاختراق الحصار الظالم الذي يئن تحته الشعب الفلسطيني الصابر.

واختتم الاستقبال بالدعاء وبتلاوة الفاتحة ترحما على شهداء القافلة وشهداء الأمة جمعاء.