نظمت جماعة العدل والإحسان، يوم الجمعة 4 يونيو 2010 على الساعة العاشرة صباحا بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في العاصمة الرباط، ندوة صحفية بمناسبة عودة أعضاء قافلة “الحرية”. وقد شارك في الندوة الأستاذ عبد الصمد فتحي، منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والأستاذ حسن الجابري، عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة. وقد أدار هذه الندوة الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد الجماعة.

حضر الندوة الأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس الإرشاد، والدكتور محمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية التابعة للجماعة، والأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، والأستاذ خالد السفياني منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل العراق وفلسطين، والأستاذ محمد بن جلون الأندلوسي منسق الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وعبد القادر العلمي رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، والأستاذ محمد العوني عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد.

وواكبت هذه الندوة مجموعة من الجرائد والقنوات ووكالات الأنباء الوطنية والدولية.وقد أجاب عضوا قافلة الحرية عن أسئلة الصحفيين التي تطرقت لأهداف هذه القافلة حيث أشار الأستاذ حسن الجابري بأن الغاية كانت هي كسر الحصار الخانق لقطاع غزة، حيث كانت حمولة القافلة عبارة عن مواد غذائية وطبية وحليب للأطفال وبعض المستلزمات المعيشية الضرورية).

وعن الأهداف الموازية التي تحققت بفعل الهجمة الوحشية للصهاينة على القافلة قال الأستاذ عبد الصمد فتحي: إن هذه الجريمة كشفت الوجه الكالح للصهيونية وأحْيَت قضية الحصار الظالم على قطاع غزة).

أما عن معنويات أعضاء القافلة خاصة أثناء الهجمة الشرسة أفاد الأستاذان بأن الكل، رجالا ونساء وشيوخا، كانوا في أعلى مستويات الرجولة والصمود في كل مراحل المواجهة وأثناء التحقيقات، وعرفنا عن قرب طبيعة النفسية الإجرامية للصهاينة، وعشنا بعضا من المعاناة المريرة للشعب الفلسطيني المجاهد.)ولم ينس أعضاء القافلة استنكار الأسلوب المخزني الذي استقبلوا به في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث غص، والطريق المؤدية إليه، بكل أنواع القوات العمومية التي حاصرت عائلات العائدين وأطفالهم ومحبيهم وجموع المستقبلين ومنعتهم من الاقتراب من محيط المطار، ليقضوا ساعات طوال تحت الشمس الحارقة دون اعتبار لأي معنى إنساني في مثل هذه المناسبات.

وقد توجه الأستاذان بالشكر لتركيا حكومة وشعبا، وأكدا على ضرورة أن تكون القضية الفلسطينية نقطة التقاء لكل التوجهات السياسية وتجاوز كل الحساسيات من أجل القضية الكبرى.

وفي نهاية الندوة أعلن الأستاذ عبد الصمد فتحي عن مبادرة تنظيم قافلة برية أو بحرية مغربية أو مغاربية في اتجاه قطاع غزة للمساهمة في إنهاء الحصار، وسجّل اسمه ورفيقيه كأول المساهمين في هذه القضية.

وكانت قد افتتحت الندوة بقراءة تصريح صحفي صادر عن وفد العدل والإحسان المشارك في “أسطول الحرية”، هذا نصه:بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

أيها السادة والسيدات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحدث هو أسطول الحرية: أسطول مدني يحمل مساعدات طبية وغذائية وتجهيزات البناء لأهل غزة المحاصرين من قبل الكيان الصهيوني.. المغاربة الذين ذهبوا من المغرب للمشاركة في هذا العمل الإنساني أربعة أفراد ثلاثة من جماعة العدل والإحسان، وواحد من حزب العدالة والتنمية.. وأثناء تعارف المشاركين وجدنا مشاركة نسائية مغربية مشرّفة متمثلة في صحفية مقيمة بتركيا، ومغربية تحمل جنسية بلجيكية.

عشنا الرحلة بمعنويات عالية والحمد لله، لم نكن نتوقع أن يصل الغباء بالصهاينة إلى درجة مهاجمة سفن إنسانية مواجهة حربية قتالية، ولما وقوع الهجوم الإجرامي كانت معنويات كل من شارك في السفن عالية جدا.

رأينا جُبن الصهاينة وخوفهم، رأينا خُبثهم وإذلالهم للبشر، عشنا لحظات مما يعانيه الأسرى الفلسطينيون في معتقلاتهم… قبل أن يُفرج عنا تحت ضغط دولي، صنعته الجريمة الصهيونية، بل صنعته الأقدار الإلهية وعدنا، ونحن نتوقع أن نستقبل في بلدنا كما استقبلت الوفود المشاركة في بلدانها، خاصة وقد سمعنا بأن التعليمات الملكية ماضية في هذا الاتجاه الإيجابي. لكن فوجئنا في مطار الدار البيضاء بمحاصرة أبنائنا وأقاربنا وإخواننا من قبل القوات العمومية المدججة بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع، وظلت معهم المئات من أعضاء وقياديي جماعة العدل والإحسان في حرّ الشمس منذ الساعات الأولى من صباح أمس إلى ما بعد الثالثة مساء!

فتعليمات من هذه التي تتصرف هكذا؟! وتحاصرنا إعلاميا إلى هذا المستوى..

لقد كان بإمكان الدولة أن تعتبر مشاركتنا في أسطول الحرية، مشاركة المغرب فنحن معتزون بمغربيتنا، وكل المغاربة مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني!! لكن الجهات التي انفردت بتدبير علاقة الدولة بجماعة العدل والإحسان، كانت جد متطرفة ولا زال تطرفها يحرجها حتى في ذكر اسم الجماعة والتواصل مع قيادتها حتى في وسائل الإعلام!! نتمنى ألا يؤثر الخطأ الواقع في الاستقبال على أهمية الحدث. وشكرا.