في خطوة تصعيدية خطيرة أقدم مجموعة من معطلي الاتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة، أول أمس الثلاثاء 1 يونيو 2010، على إضرام النار في أنفسهم احتجاجا على التماطل الحكومي في حل مشكل بطالتهم التي طالت.

إذ أن إخلاف الحكومة وعودها المتكررة، والتي كان آخرها نهاية شهر ماي المنصرم، بتشغيل المعطلين وتوظيفهم، ومنهم معطلو الاتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة، ومنحهم حقهم في الشغل أدخلهم في حالة من الغضب وانسداد الأفق.

ففي حوارهم الأخير ليوم الاثنين الماضي مع مستشار الوزير الأول المكلف بملف المعطلين، وبعد أن تبين لهم “إمكانية إقصاء جزء من أطر الاتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة من الإدماج المباشر في سلك الوظيفة العمومية”، قرر المعطلون اللجوء إلى إشعال النار في أنفسهم إن لم تلبى مطالبهم، وهذا ما نفذوه أول أمس الثلاثاء فأصيب عضو منهم بحروق من الدرجة الثانية في أجزاء من جسمه، إلا أن تدخل قوات الأمن ورجال الوقاية المدنية حال دون وقوع المأساة، وقد أسفر تدخل عناصر الأمن في حق مجموعة “الصمود” عن إصابة ما يفوق 90 إطارا من أطر المجموعة، 30 منهم حالتهم خطيرة نقلوا على وجه السرعة إلى مستشفى ابن سينا، فيما تراوحت الإصابات الأخرى بين كسور في الأطراف ورضوض خطيرة في أماكن حساسة من الجسم، ناهيك عن حالات الإغماء والكدمات والجروح الناتجة عن التدخل العنيف لقوات الأمن.

هذا وقد أعرب معطلو مجموعة الصمود عن “تشبثهم بالإدماج الشامل والمباشر والفوري في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن دفعة هذه السنة”، كما أدانت المجموعة تراجع الحكومة عن وعودها السابقة، واستنكرت تدخلاتها القمعية التي لن تزيدهم إلا صمودا واستماتة حسب قولهم.