جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

في فجر يوم الإثنين 31ماي 2010، ارتكب جيش الكيان الصهيوني جريمة تاريخية جديدة تنضاف إلى سجل جرائمه المتتالية. فقد هاجمت قواته البحرية في المياه الدولية أسطولا مدنيا محملا بمساعدات إنسانية، وعلى متنه مئات من السياسيين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني من دول وقارات وأديان ومرجعيات متنوعة، يوحدها التعاطف الإنساني مع مليوني مسلم محاصر في قطاع غزة. وكان من بين المشاركين في القافلة ثلاثة قياديين من جماعة العدل والإحسان، وهم الأستاذ عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (التابعة لجماعة العدل والإحسان)، والدكتور لطفي الحساني عضو مؤتمر هيئة إعمار غزة، والمهندس حسن الجابري عضو لجنة العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان. فأسفر الهجوم عن قتلى وجرحى انفرد الكيان الصهيوني بنشر الأخبار التي يريد عنهم، بعد السيطرة على الأسطول. وقبل ذلك، وأثناءه، وبعده صمت متواطئ من الإعلام الغربي، يبين مدى هيمنة الصهيونية على الغرب الذي اكتفت أنظمته السياسية بردود فعل متخاذلة. وقد سيق الأسطول بمن فيه من الشخصيات الدولية المتضامنة مع أهل غزة، وما تحمله السفن الضخمة من مساعدات إنسانية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، في عملية قرصنة وإرهاب فريدة من نوعها في تاريخ البشرية.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، لتحمل الحكام الصهاينة مسؤولية القتل والجرح والترهيب والاختطاف والقرصنة في المياه الدولية، وما رافق الهجوم من انتهاكات في حق مدنيين عزل، وتحملهم مسؤولية الحصار المضروب على قطاع غزة. وتدعو المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولية تخاذله تجاه هذه الغطرسة الصهيونية، كما تدعو الشعوب العربية والإسلامية إلى مزيد من اليقظة للقيام بما يمليه الواجب تجاه القضية الفلسطينية.

إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.

صدق الله العظيم

الرباط في 31ماي 2010