السيدة مليكة مجتهد زوج عبد الصمد فتحي\

“من جهز غازيا فقد غزا” .. حديث نبوي شريف ينطبق على زوجات الإخوة رموز جماعة العدل والإحسان المشاركين في “أسطول الحرية” الذي اعتدت عليه عصابات الكيان الصهيوني في عرض البحر على مشارف فلسطين المحتلة.

الأستاذة مليكة مجتهد زوجة الأستاذ عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، صرحت في حوار مع موقعنا aljamaa.net: إننا نشعر ببعض ما تشعر به المرأة الفلسطينية المجاهدة التي تتحمل معاناة الجهاد وفقدان وغياب الزوج والأب والأخ والولد، فتتحرق وتتهمم لغيابهم أسرى أو جرحى أو شهداء.)

السيدة سعاد كوكو زوج حسن الجابري \

وقد اعتبرت زوجة المهندس حسن الجابري، عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، المهندسة سعاد كوكو أن ما قام به زوجها مع باقي إخوانه في القافلة واجب ديني نشرف به، ونعتبر هذه المحنة منحة ربانية وقربانا نتقرب به إلى الله تعالى). أما عن شعور زوجات هؤلاء المجاهدين فقد عبرت عنه زوجة المهندس لطفي حساني، عضو الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة، الدكتورة منية عكرمة التي حمدت الله وقالت: إنه شعور لا يوصف أن يكون أزواجنا مساهمين في هذه القافلة التي نغبطهم عليها وعلى وضعهم أقدامهم في أرض الرسالات ومسرى خير الأنبياء الذي بارك الله تعالى ما حوله)، وأضافت: إن دماء إخواننا الفلسطينيين غالية جدا، والقضية الفلسطينية تجري في دماء كل غيور لا يحب الظلم سواء في فلسطين أو في أي بقعة من هذا العالم).

وعن سؤال ما إذا كانت تتوقع أن يتعامل الصهاينة مع القافلة بالطريقة الهمجية التي تعاملوا بها قالت الدكتورة منية إن زوجها: كان يستعد لهذه القافلة ويضع في حسبانه كل الاحتمالات الواردة خاصة أن تاريخ الصهاينة يشهد على أنهم لا يرقبون في إنسان إلاًّ ولا ذمة). وأضافت الدكتورة سعاد بأن الطبيعة الإنسانية للقافلة والحيثيات السياسية للمشاركين خاصة الأوربيين منهم جعلتنا نتفاءل بإمكانية تحقيق الأهداف والوصول إلى غزة المحاصرة دون حوادث.)

السيدة منية عكرمة زوج لطفي حساني \

لم تشفع حيثيات المشاركين ولا التعبئة الإعلامية المواكبة للقافلة ولا الوضع الكارثي لقطاع غزة لتكمل القافلة رحلتها إلى مرساها دون عوائق، ولكن المحذور حصل، فكيف استقبلته زوجات الإخوة؟

أجابت الدكتورة منية بأنه على الرغم من أن الحادث جلل، إلا أن الله تعالى ينزل رحماته وسكينته على الصابرين المحتسبين، وعظم الغاية يُهَوِّنُ في قلب المؤمن من شدة المصاب)، وأكدت الأستاذة سعاد أن أمر المسلم كله خير، ونحن نسير في طريق الدعوة والجهاد، ودماؤنا وأرواحنا ترخص في سبيل أرض الإسراء وفي سبيل نجدة إخواننا في غزة المحاصرة، ولن تكون دماؤنا أغلى أو أثمن من دماء أخواتنا وإخواننا الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير التجويع والحصار).

أما الأستاذة مليكة فقالت: إننا إذا نظرنا إلى الأمر بعينَيْ المتعلق بالدنيا الغافل عن الآخرة فسنتحسر ونتساءل عن جدوى “المغامرة” بالنفس والصحة والزوج والأولاد والمصالح والعمل، ولكن الذي جعل غايته رضا الله تعالى وأحب لقاء الله بطلب الشهادة في سبيله لا يملك إلا أن يزهد في الرخيص الفاني مقابل الغالي الخالد، وعزاؤنا أن المجاهد يترك من خلفه زوجة تزرع في ولده روح الرسالة التي جاهد ومضى من أجل تبليغها.)