هبُّوا بالمئات إلى ساحة البريد بالعاصمة المغربية، وحجُّوا ملبين نداء الحرية الذي رفعه الأحرار عبر أسطول كسر الحصار، وردَّده المغاربة في سماء الرباط، والتفوا حول مطلب وضع حد للصلف الصهيوني الذي قتل الأبرياء وأسر المدنيين وأهان العالم.

ففي الموعد كان المغاربة مرة أخرى، تلبية لنداء جماعة العدل والإحسان والمجموعة الوطنية من أجل فلسطين والعراق وعدد من القوى السياسية والمدنية، التي دعت إلى وقفة احتجاجية تضامنية مساء أمس الإثنين 31-5-2010، ضدا على الوحشية الإسرائيلية التي أوقعت في عُرض البحر 19 شهيدا وعشرات الجرحى المدنيين المتضامنين مع غزة.رفعوا الشعارات وحملوا اللافتات، نددوا وشجبوا واستنكروا، تضامنوا وتعاهدوا وتآزروا، من كل الأطياف السياسية والألوان المدنية تراصوا قرابة الساعتين، حاملين صور ممثلي المغرب ضمن أسطول الحرية: الدكتور عبد القادر عمارة عن حزب العدالة والتنمية، والأستاذ عبد الصمد فتحي والمهندسان حسن الجابري ولطفي حساني عن جماعة العدل والإحسان والناشطة الحقوقية فاطمة المرابط والصحفية سمية بن صالح.

وقد تميزت الوقفة بحضور العديد من الشخصيات والقيادات السياسية والحزبية والمدنية، من بينهم الأساتذة:فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، وعمر أمكاسو نائب الأمين العام للدائرة السياسية، وعبد الكريم العلمي عضو مجلس الإرشاد، وعبد الله الشيباني ومصطفى الريق وعمر إحرشان ومحمد منار وحسن بناجح أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية، ومحمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد وممثل المؤتمر القومي الإسلامي بالساحة المغربية، ومحمد حمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، وعبد الله بها ومحمد يتيم ورضا بن خلدون أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وخالد السفياني منسق المجموعة الوطنية من أجل فلسطين والعراق، وعبد المجيد بوزوبع الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي، والنقيب والحقوقي عبد الرحمن بن عمرو، وعبد الحميد أمين نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وخالد الشرقاوي السموني رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، وعبد القادر العلمي رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان… وغيرهم من الشخصيات.وفي تصريحات خاصة لموقع العدل والإحسان aljamaa.net أكد عدد من الشخصيات شجبهم البالغ للهجوم الصهيوني على قافلة الحرية التي تحمل مساعدات إنسانية لشعب محاصر، واعتبروا أنها مناسبة جديدة لفك الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني وقطع كل الاتصالات بالكيان الإسرائيلي سواء تحت مسمى السلام أو التطبيع.

واعتبر الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة أن ما وقع اليوم يظهر عصابة الإجرام الصهيوني على حقيقتها التي قتلت مدنيين، سلاحهم الوحيد هو أن هذا الحصار الجائر الظالم يجب أن ينتهي رغم هذا التواطؤ الدولي وهذا السكوت العالمي على أزيد من مليون ونصف إنسان يعيشون تحت الحصار ويقتلون بالموت البطيء)، ورأى أن ما وقع يحمل المسؤولية للجميع، للضمير العالمي والأنظمة العربية، وأخيرا للشعوب التي يجب أن تنتفض وتقول كلمتها وتضغط على الحكام ليكونوا في المستوى والسقف الذي ترفعه جماهير الأمة العربية الإسلامية.)وعن مشاركة الجماعة من خلال وفدها في قافلة الحرية قال الأستاذ أرسلان تشارك العدل والإحسان بثلاثة إخوة من مسؤوليها، وهي المشاركة التي نبلغ من خلالها رسائل متعددة، لإخواننا في غزة أولا بأننا معكم ونسعى بكل ما نملك لنكسر هذا الحصار الظالم المضروب عليكم نبعث إليكم ثلة من كبد هذه الجماعة تمثلها فقط لتبلغها هذه الرسالة، ثم نبعث رسالة إلى العالم نقول له بأن جماعة العدل والإحسان تدعو إلى السلم والحق الإنساني بغض النظر عمن هم أصحاب هذا الحق).

وفي نفس السياق قال الأستاذ عمر أمكاسو، عضو مجلس إرشاد الجماعة ونائب الأمين العام للدائرة السياسية، نحن في جماعة العدل والإحسان نتشرف أن يكون لنا وفد معتبر في أسطول الحرية يتكون من الأستاذ عبد الصمد فتحي، منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة للدائرة السياسية وعضو الأمانة العامة، والمهندس لطفي حساني عضو مؤتمر هيئة إعمار غزة، والمهندس حسن الجابري عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، إلى جانب الدكتور عبد القادر عمارة عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وموفدة جريدة المساء سمية بن صالح، هؤلاء جميعا الذين نسأل الله تعالى لهم السلامة مثلوا المغرب وشرفوا المغاربة.)واعتبر أن هذا العدوان الصهيوني الجديد يعتبر خرقا سافرا للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، فالعدو الإسرائيلي يقدم على هذه الجريمة النكراء في حق أناس مدنيين يريدون أن يكسروا هذا الحصار الإجرامي الظالم على الشعب الفلسطيني في غزة)، وأكد أن هذه الجريمة الجديدة تنبئ عن الحقيقة الإجرامية لهذا الكيان المصطنع وتكشف الستار عن حقيقته البشعة أمام شعوب العالم التي خرجت في كثير من العواصم لتقول بكلمة واحدة كفى من هذا الإسفاف في حق البشرية).

ومن جهته قال الدكتور عبد المجيد بوزوبع الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي اليوم نعيش فصلا جديدا في تصعيد العدوان الصهيوني على الأمة العربية والإسلامية في فلسطين، وهو التصعيد المبارك من الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، فلا بد لكل المكونات على المستوى الدولي أن تتحمل مسؤولياتها ولكن في المقدمة نحمل المسؤولية للأنظمة العربية للجامعة العربية للمؤتمر الإسلامي كي يتحملوا مسؤولياتهم كاملة لبلورة الرد المناسب لمستوى العدوان والكراهية الصهيونية، وكذلك يجب على الشعوب والمجتمع المدني أن تتخذ الموقف اللازم من عمليات ملموسة وفتح باب التطوع ومواصلة دعم إخواننا في فلسطين ورفع الحصار عن غزة.)أما عبد الله باها، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فاعتبر الهجوم الصهيوني حلقة من حلقات الإجرام الصهيوني رغم أن جل المراقبين لم يتوقعوا هذه الوقاحة والحماقة والبلادة ويرتكبوا مثل هذه الجريمة تعرضت لنشطاء مسالمين أرادوا التضامن مع شعب أعزل محاصر، تزيل كل قناع لمن يلتمس الأعذار لإسرائيل).

وعن المغاربة المشاركين في الندوة قال لا شك أن ممثلي المغرب لم انخرطوا في هذا العمل لا شك أنهم كانوا مستعدون لجميع الاحتمالات، فالدكتور محمد عمارة قبل سفره ودع الإخوان وقال بأنه قد لا يرجع أي أنه كان مستعد، ونرجو الله تعالى أن يرجعوا سالمين ويكتب لهم الأجر).ومن جهته عبد الكريم العلمي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، قال أولا نسأل الله تعالى أن يرحم الشهداء ويتقبلهم عنده في الشهداء والصالحين، وأن يكتب السلامة لباقي المتضامنين، ومشاركة إخوتنا من العدل والإحسان في هذه القافلة ومحاولة كسر الحصار عن الفلسطينيين لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، فهذا أقل ما يجب في دعم قضيتنا الكبرى القضية الفلسطينية).

وأضاف ما حدث اليوم منعطف خطير في القضية والحصار، فالظلم الصهيوني خرج من المحلي والإقليمي إلى العالمي لتساهم دماء العالم في تحرير الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وما وقع يضخ دماء جديدة في شرايين دعم القضية الفلسطينية).

وبدوره خالد الشرقاوي السموني، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، اعتبر ما حدث يؤكد أن الكيان الصهيوني لا يحترم الشرعية الدولية ولا يحترم الإنسان بصفة عامة، لأن ما قام به هو جريمة ضد الإنسانية وجريمة ضد الأبرياء، وهي الجريمة ندينها بشدة، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته لأن هناك تعنت إسرائيلي وخرق للشرعية الدولية والمجتمع الدولي يتفرج، مقابل غياب قانون دولي مردع).

وعلى مستوى الإمكانيات القانونية المتاحة لمتابعة كيان الاحتلال الإسرائيلي قال المعول عليه هو المجتمع المدني الدولي وعلى الأمم المتحدة من أجل فتح تحقيق وإحالة المجرمين على المحكمة الجنائية الدولية)، وحيى رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان ممثلي المغرب ضمن أسطول الحرية بقوله نحييهم بإجلال ونسأل الله أن يحفظهم من أي سوء، وبشرف مثلوا الشعب المغربي المعروف بتضامنه الدائم مع الشعب الفلسطيني.)ومن وجهة نظر حقوقية دائما اعتبر عبد الحميد أمين، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن ما وقع اليوم يؤكد الطبيعة الفاشستية لهذا الكيان، كما يؤكد بأن حكام العرب خارج التغطية ولا يقومون بواجبهم وبالتالي لا بد من الاستمرار في فضحهم وفضح دورهم المتخاذل، كما يوضح أن الإمبريالية الأمريكية ما زالت في موقف الإرهاب المساند والمدعم للكيان الصهيوني)، وأكد أن المعول عليه أولا هو على الشعب الفلسطيني، وثانيا على الشعوب العربية، وثالثا على الشعوب الحرة وأحرار العالم الذين يجب أن يصطفوا جميعا للدفاع عن الشعب الفلسطيني).

وبخصوص الوفد المغربي قال نحن نقول للوفد المغربي إننا معهم، إننا متضامنون معهم، كما نتضامن مع كل أعضاء قافلة الحرية كيفما كانت جنسياتهم ودياناتهم).

وقد اختتمت الوقفة التضامنية مع ضحايا أسطول الحرية ببيان صادر عن الوقفة أكد استمرار دعم القضية الفلسطينية، وطالب بالتدخل العاجل لفك الحصار الظالم المستمر لأربع سنوات على قطاع غزة.