سقط، اليوم الإثنين 31-5-2010، 19 شهيدا و60 جريحا خلال عملية اقتحام صهيونية لسفن “أسطول الحرية” المتوجِّهة إلى قطاع غزة، والتي تضم العديد من الوفود والشخصيات العربية والإسلامية والدولية ضمنها وفد جماعة العدل والإحسان.

فقد استشهد 19 فردا ممن كانوا على متن “أسطول الحرية”، في حين أصيب ما يزيد عن 60 آخرين بجروح مختلفة، من بينهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الذي وصفت حالته بالخطيرة، ولا يُعلم إن كان من بين الشهداء أو الجرحى أحد أعضاء وفد العدل والإحسان.

ويتشكل وفد الجماعة من الأستاذ عبد الصمد فتحي، منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة للدائرة السياسية وعضو الأمانة العامة، والمهندس لطفي حساني عضو مؤتمر هيئة إعمار غزة، والمهندس حسن الجابري عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة.

ففي صلف إسرائيلي جديد اقتحمت قوات حربية صهيونية في ساعة مبكرة من فجر اليوم الإثنين سفن الأسطول، مطلقة الرصاص الحي؛ الأمر الذي أوقع شهداء وجرحى في صفوف المتضامنين، كما أفادت وكالات الأنباء أن جيش الاحتلال استولى على القافلة وبدأ سحب سفنها إلى ميناء أسدود.

وأفادت مصادر صحافية اليوم الاثنين أن القوات الإسرائيلية منعت سفن الإغاثة المتوجهة إلى قطاع غزة في إطار ما يعرف باسم “أسطول الحرية” من إكمال خط سيرها باتجاه شواطئ القطاع، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن قوات إسرائيلية كبيرة هاجمت السفن بقوة، ما أدى لوقوع هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى.وأعلن محمد كايا رئيس هيئة الإغاثة التركية في غزة الاثنين سقوط 16 شهيدا على الأقل معظمهم أتراك في الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية.

وتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها على ظهر سفن أسطول الحرية بقيادة قائد البحرية الصهيوني، وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيما كاملا على سير العملية العسكرية التي أطلقت عليها اسم “رياح السماء”. كما أعلن كيان الاحتلال على أن السواحل المقابلة لغزة منطقة عسكرية مغلقة، ويعتزم نقل المتضامنين إلى ميناء أسدود تمهيدا لطردهم إلى بلادهم باعتبارهم “مهاجرين غير شرعيين”، واعتقال من يرفض التعريف بنفسه والتوقيع على تعهد بعدم العودة.

ويَقلُّ الأسطول 750 مشاركًا من أكثر من 40 دولة رغم أنه تلقَّى عشرات الطلبات للمشاركة، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية وإسلامية.

وأُعلن على الفور تحركات واحتجاجات شعبية في العديد من الدول العربية والإسلامية، إذ تجمع مئات الأتراك أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول وحاولوا اقتحام المبنى الذي طوقته الشرطة. كما عرفت الجزائر مظاهرات غاضبة تندد بإرهاب الدويلة الصهيونية، وفي موريتانيا تجمهر المئات احتجاجا على اقتحام أسطول الحياة وقتل وجرح أعضائها.

وأدانت حركة حماس الهجوم، وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية منظمة الأمم المتحدة بالتدخل.

وعلى المستوى الدبلوماسي والسياسي الرسمي أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا عاجلا استنكرت فيه الهجوم الإسرائيلي بشدة، وقالت إن ما ارتكبته تل أبيب سيؤدي إلى “نتائج وخيمة في العلاقات مع إسرائيل ووعدت بالرد”. كما استدعت إسطنبول السفير الإسرائيلي في أنقرة إلى الخارجية التركية للتعبير له عن احتجاج أنقرة.

وعقد مجلس الوزراء التركي اجتماعا ثلاثيا فور وقوع الهجوم بين الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو.

وكانت قافلة الحرية، التي تضم ست سفن، قد انطلقت من المياه الدولية قبالة السواحل القبرصية باتجاه قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على سكانه منذ نحو أربع سنوات، وعلى متنها نحو 650 متضامنا من عدة دول، إضافة إلى نحو عشرة آلاف طن من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان غزة.