بدأ أسطول الحرية التحرك نحو قطاع غزة وسط تصميم المشاركين على ألا تثنيهم التهديدات الإسرائيلية عن وصول ميناء غزة، ليكون ذلك بادرة في كسر الحصار الصهيوني الدولي، في وقت أعلن فيه الكيان الصهيوني أنه سيمنع وصول الأسطول إلى القطاع.

وقد انطلقت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة من ميناء أنطاليا ثلاث سفن تركية وعلى متنها ستمائة مشارك ومتضامن بالإضافة إلى سفينتي شحن محملتين بالمساعدات الإنسانية باتجاه غزة.

ومن المقرر أن تلتقي هذه السفن ظهر اليوم في عرض البحر بالسفن التي انطلقت من اليونان ليتشكل بذلك أسطول الحرية ويتقدم نحو قطاع غزة.

وكانت “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة” قد أدانت بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية المتعلّق بالاستيلاء على سفن أسطول الحرية، واعتقال المتضامنين على متنها، معتبرة ذلك تصعيدًا ستكون له عواقبه.

وردا على التهديدات الإسرائيلية، قالت المتحدثة باسم حركة غزة الحرة غريتا برلين “نعتزم الذهاب، هذا لن يوقفنا، السفن في طريقها بالفعل”. في الوقت نفسه أكد إيرلنغ فولكفورد أحد قادة حزب “ريد” النرويجي حق المتضامنين الأجانب المشاركين في الأسطول في مقاضاة الحكومة الإسرائيلية إذا أقدمت على تنفيذ تهديداتها بالاستيلاء على سفن الأسطول واعتقال المتضامنين على متنه. وبدوره قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على قطاع غزة النائب جمال الخضري إن خيار المتضامنين على متن سفن “أسطول الحرية” الوحيد هو الوصول إلى شواطئ غزة حتى لو اضطروا للمكوث في عرض البحر أطول فترة ممكنة إذا اعترضتهم البحرية الإسرائيلية.

وكان مصدر عسكري صهيوني قد قال الأربعاء إن البحرية الإسرائيلية تتأهب لصد الأسطول. وأكد أن توجيهات حكومية صدرت للجيش الإسرائيلي وقوات البحرية “لمنع قافلة السفن من الوصول إلى شاطئ غزة”.

ويتكون أسطول الحرية من ثماني سفن، هي سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، وسفينة شحن إيرلندية تابعة لحركة “غزة الحرة” وأربع سفن لنقل الركاب تسمى إحداها “القارب 8000” نسبة لعدد الأسرى في سجون الاحتلال، إلى جانب سفينة الركاب التركية الكبرى.

ويُقلّ الأسطول مئات من المشاركين من أكثر من أربعين دولة بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، ومن ضمنهم عشرة نواب جزائريين.

كما تحمل سفن الأسطول أكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومن مواد البناء والأخشاب، ومائة منزل جاهز لمساعدة السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع عام 2009.