أبدت الهيئة الوطنية لدعم نضالات ومطالب الأطر العليا المعطلة امتعاضها وقلقها من سياسة التسويف والمماطلة التي تنتهجها الوزارة الأولى وسلطات الرباط في إطار التعامل مع ملف الأطر العليا المعطلة، والذي يعرف تلاعبا ووعودا مخلفة بالرغم من سيل من الالتزامات، كان آخرها في بداية شهر ماي من السنة الجارية.

وقالت الهيئة في بلاغ لها “إنه أمام سياسة التسويف والمماطلة التي ظلت تنتهجها الحكومة الحالية منذ سنة 2008؛ تارة تحت ذريعة قلة مناصب الشغل، وتارة أخرى بدعوى قلة المناصب التي وفرتها بعض القطاعات كما يتم الترويج له اليوم من قبل ممثل الوزير الأول بخصوص تنفيذ التزامات إدماج الأطر العليا. وأمام تزايد معاناة الأطر العليا والمأساة الاجتماعية على المستويات النفسية والمعنوية والمادية المترتبة عن استمرار هذه الوضعية وما يتعرضون له يوميا من قمع وضرب وإهانة أثناء تظاهراتهم السلمية أمام البرلمان، فلكل هذه الاعتبارات فإن الهيئة وهي تندد بهذه الممارسات اللامسؤولة للحكومة وتماطلها وتلاعبها بحياة ومصير الأطر العليا المعطلة، تطالب مجددا السيد الوزير الأول بالتدخل العاجل من أجل توقيف المأساة الإنسانية لهذه الأطر الشابة وفاءا بالالتزامات وتنفيذا للاتفاقات السابقة القاضية بإدماجهم الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية في أقرب الآجال”.

وقد لجأت سلطات الرباط الأسبوع الماضي إلى قمع احتجاجات الأطر العليا المعطلة؛ مما خلف إصابات تجاوزت 200 في صفوف التجمع المغربي؛ منها أربع حالات كسور. وقد جاء ذلك بعد أن لم تف الحكومة بالتزاماتها معهم ووعدها لهم بالتوظيف في أجل أقصاه 15 ماي، مما اضطرهم للخروج مجددا إلى شوارع محمد الخامس؛ فكانت قوات الأمن جاهزة بتوظيف هراواتها في الموعد الذي لا يخلف.